اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مخالفات الإمام الموصلي في الصيام والبيوع والشهادات والسير

صلاح أبو الحاج
مخالفات الإمام الموصلي في الصيام والبيوع والشهادات والسير - صلاح أبو الحاج

المطلب الثانية: البدء بيمين البائع في التحالف بين البائع والمشتري:

البدء بيمين المشتري هو المعتمد في عامة الكتب متوناً وشروحاً، وقد صحح صريحاً من عامة الفقهاء الكبار، فكان عليه الاعتماد.
والقول بالبدء بيمين البائع قول مرجوعٌ عنه من أبي يوسف في المذهب، ومعلوم أنّ الإفتاء في القضاء معتمدٌ فيه قول أبي يوسف، فرجوعه عنه يُضعفه من جهة التطبيق والعمل، لذلك يُمكن القول بأنه قول ضعيف، وفي أحسن أحواله قول مصحَّح، وهذا على اعتبار اعتماد الإمام الموصلي له.
رابعاً: سبب الاختلاف:
بني القول بالبدء بيمين المشتري على أصل مشهور في الباب، وهو أن القول قول المنكر، فلما كان أشدّ إنكاراً كان البدء بقوله أولى، ولأن البدء بقوله يتحقق به المقصود من لزوم دعوى البائع.
قال الكاساني (¬1): «ولأن اليمين وظيفة المنكر والمشتري أشد إنكاراً من البائع؛ لأنه منكر في الحالين جميعاً قبل القبض وبعده والبائع بعد القبض ليس بمنكر؛ لأن المشتري لا يدعي عليه شيئاً، فكان أشدّ إنكاراً منه وقبل القبض إن كان منكراً لكن المشتري أسبق إنكاراً منه؛ لأنه يطالب أولاً بتسليم الثمن حتى يصير عيناً وهو ينكر، فكان أسبق إنكاراً من البائع فيبدأ بيمينه، فإن نكل لزمه دعوى البائع؛ لأن النكول بذل أو إقرار وإن حلف يحلف البائع.
¬__________
(¬1) في البدائع6: 259.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 31