نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها - صلاح أبو الحاج
المقدمة
والانتهالِ من علمِهِ على اختلافِ مشاربهم ومذاهبهم، وسلوكهم وطريقهم.
والكلامُ عنه له متشعبٌ وفيه شجون، ولكن نقتصرُ فيه على ما يتعلَّق بالجانبِ الفقهيِّ في شخصيتِهِ وما ساهم به في خدمة هذا العلمِ العظيمِ الذي يُمثلُ الإسلام التطبيقيِّ العمليِّ المعاش بين الناس أفراداً وجماعات ودولاً.
فنواحي الفقه التي يحتاجها كل متفقه ليبلغ الدرجة العليا فيه، ويُكوِّن الملكةَ الفقهيّة التامّة التي تساعدُه في التطبيقِ والفتوى والقضاءِ والاجتهادِ فيما جَدّ من مسائلَ والترجيحِ بين أقوالِ أئمةِ المذهب قد سَلَكَها الإمامُ اللكنويّ، وكان له فيها أثره البيّن الظاهر لأهل عصره ومَن جاء بعده، وهذه الجوانب هي:
أولاً: تصوير المسائل الفقهيّة للمتفقِهِ وتحليلِها بحيث يتمكَّن من فهمِها، وهذا ظاهرٌ في كتابه «السعاية شرح الوقاية» و «عمدة الرعاية شرح الوقاية» و «حاشيته على الهداية».
ثانياً: الاستدلال للمسائل الفقهية لا سيما من المنقول، فهو كما وصفه الإمام الكوثري فقال: «اللكنوي أعلمُ أهل عصره بأحاديث
والكلامُ عنه له متشعبٌ وفيه شجون، ولكن نقتصرُ فيه على ما يتعلَّق بالجانبِ الفقهيِّ في شخصيتِهِ وما ساهم به في خدمة هذا العلمِ العظيمِ الذي يُمثلُ الإسلام التطبيقيِّ العمليِّ المعاش بين الناس أفراداً وجماعات ودولاً.
فنواحي الفقه التي يحتاجها كل متفقه ليبلغ الدرجة العليا فيه، ويُكوِّن الملكةَ الفقهيّة التامّة التي تساعدُه في التطبيقِ والفتوى والقضاءِ والاجتهادِ فيما جَدّ من مسائلَ والترجيحِ بين أقوالِ أئمةِ المذهب قد سَلَكَها الإمامُ اللكنويّ، وكان له فيها أثره البيّن الظاهر لأهل عصره ومَن جاء بعده، وهذه الجوانب هي:
أولاً: تصوير المسائل الفقهيّة للمتفقِهِ وتحليلِها بحيث يتمكَّن من فهمِها، وهذا ظاهرٌ في كتابه «السعاية شرح الوقاية» و «عمدة الرعاية شرح الوقاية» و «حاشيته على الهداية».
ثانياً: الاستدلال للمسائل الفقهية لا سيما من المنقول، فهو كما وصفه الإمام الكوثري فقال: «اللكنوي أعلمُ أهل عصره بأحاديث