اختلاف الفقهاء أصولي - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في اختلاف الفقهاء في علم الأصول
فعند الشافعي - رضي الله عنه -: يلزم عموم المجاز (¬1).
وأما عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فلأنَّه يلزم عموم المشترك، فلا يدلُّ على أنَّ جوازَ العملِ موقوفٌ على النيّة، فلا تكون النيّةُ فرضاً في الوضوءِ عنده (¬2).
رابعاً: الاختلاف في المعاني اللغوية للكلمة الواحدة:
مثاله: اختلافهم في المقصود بالقرء في قوله - جل جلاله -: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوء} البقرة: 228؛ إذ هو في اللغة: اسم للحيض والطهر معاً، فذهب الحنفية والحنابلة (¬3) إلى أنَّ المراد به في هذه الآية الحيض، وذهب المالكية والشافعية (¬4) إلى أنَّ المراد به الطهر، واستدلّ كلٌّ بأدلة وقرائن كثيرة أيضاً، وسبب اختلافهم الأصلي في هذه المسألة إنَّما هو الوضع اللغوي لكلمة «قرء»، وإنَّها مشتركة بين الطهر والحيض معاً على التساوي (¬5).
¬__________
(¬1) الزركشي، البحر المحيط ج4، ص16.
(¬2) ملا جيون، نور الأنوار ص 139.
(¬3) الزيلعي، تبيين الحقائق ح3، ص26، والبهوتي، كشاف القناع ج12، ص208.
(¬4) عليش، منح الجليل ج4، ص297، والشربيني، مغني المحتاج ج5، ص79.
(¬5) البطليوسي، الإنصاف ص37، والآمدي، الإحكام في أصول الأحكام ج1، ص20.
وأما عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فلأنَّه يلزم عموم المشترك، فلا يدلُّ على أنَّ جوازَ العملِ موقوفٌ على النيّة، فلا تكون النيّةُ فرضاً في الوضوءِ عنده (¬2).
رابعاً: الاختلاف في المعاني اللغوية للكلمة الواحدة:
مثاله: اختلافهم في المقصود بالقرء في قوله - جل جلاله -: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوء} البقرة: 228؛ إذ هو في اللغة: اسم للحيض والطهر معاً، فذهب الحنفية والحنابلة (¬3) إلى أنَّ المراد به في هذه الآية الحيض، وذهب المالكية والشافعية (¬4) إلى أنَّ المراد به الطهر، واستدلّ كلٌّ بأدلة وقرائن كثيرة أيضاً، وسبب اختلافهم الأصلي في هذه المسألة إنَّما هو الوضع اللغوي لكلمة «قرء»، وإنَّها مشتركة بين الطهر والحيض معاً على التساوي (¬5).
¬__________
(¬1) الزركشي، البحر المحيط ج4، ص16.
(¬2) ملا جيون، نور الأنوار ص 139.
(¬3) الزيلعي، تبيين الحقائق ح3، ص26، والبهوتي، كشاف القناع ج12، ص208.
(¬4) عليش، منح الجليل ج4، ص297، والشربيني، مغني المحتاج ج5، ص79.
(¬5) البطليوسي، الإنصاف ص37، والآمدي، الإحكام في أصول الأحكام ج1، ص20.