اختلاف الفقهاء أصولي - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في اختلاف الفقهاء في علم الأصول
وعند المالكية: ينقض إن قصد به التلذّذ، وإن لم تحصل له لذّة حال لمسه، أو وجدها حال اللمس وإن لم يكن قاصداً لها ابتداءً، فإن لم يقصد ولم تحصل له لذة، فلا نقض ولو وجدها بعد اللمس (¬1).
ب. تقديم المجاز على الحقيقة: فإنَّه يعدل عن الحقيقةِ إلى المجاز لأسباب عديدةٍ منها دلالة محلِّ الكلام وعدمِ صلاحيتِه للمعنى الحقيقي؛ للزوم الكذب فيمَن هو معصومٌ عنه، فلا بُدَّ أن يُحمل على المجاز (¬2).
مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الأعمال بالنيّات» (¬3)، فإنَّ معناه الحقيقي: أن لا توجد أعمالُ الجوارح إلا بالنيّة، وهو كذبٌ؛ لأنَّ أكثرَ ما يقع العمل منّا في وقتِ خلو الذهن عن النيّة، فلا بُدّ أن يُحمل على المجاز، فيكون المعنى: أنَّ ثواب الأعمال أو حكم الأعمال بالنيّات، فإن قُدِّرَ الثواب فظاهرٌ أنَّه لا يدلُّ على أنَّ جوازَ الأعمال في الدُّنيا موقوفٌ على النيّة، وإن قُدِّرَ الحكمَ فهو نوعان: دنيويٌّ: كالصحّةِ والفساد، وأُخرويٌّ: كالثَّواب والعقاب، والأُخرويُّ مرادٌ بالإجماع بين الحنفية وبين الشافعيِّة، فلا يجوز أن يُراد الدنيويّ أيضاً.
¬__________
(¬1) الكشناوي، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك ص70.
(¬2) القرافي، الفروق 4: 174، وابن قدامة، روضة الناظر ص502، والأسنوي، الكوكب الدري ص428، و ملا جيون، نور الأنوار ص 139.
(¬3) البخاري، الصحيح ج1، ص1، وابن حبان، الصحيح ج11، ص210، وغيرهما.
ب. تقديم المجاز على الحقيقة: فإنَّه يعدل عن الحقيقةِ إلى المجاز لأسباب عديدةٍ منها دلالة محلِّ الكلام وعدمِ صلاحيتِه للمعنى الحقيقي؛ للزوم الكذب فيمَن هو معصومٌ عنه، فلا بُدَّ أن يُحمل على المجاز (¬2).
مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الأعمال بالنيّات» (¬3)، فإنَّ معناه الحقيقي: أن لا توجد أعمالُ الجوارح إلا بالنيّة، وهو كذبٌ؛ لأنَّ أكثرَ ما يقع العمل منّا في وقتِ خلو الذهن عن النيّة، فلا بُدّ أن يُحمل على المجاز، فيكون المعنى: أنَّ ثواب الأعمال أو حكم الأعمال بالنيّات، فإن قُدِّرَ الثواب فظاهرٌ أنَّه لا يدلُّ على أنَّ جوازَ الأعمال في الدُّنيا موقوفٌ على النيّة، وإن قُدِّرَ الحكمَ فهو نوعان: دنيويٌّ: كالصحّةِ والفساد، وأُخرويٌّ: كالثَّواب والعقاب، والأُخرويُّ مرادٌ بالإجماع بين الحنفية وبين الشافعيِّة، فلا يجوز أن يُراد الدنيويّ أيضاً.
¬__________
(¬1) الكشناوي، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك ص70.
(¬2) القرافي، الفروق 4: 174، وابن قدامة، روضة الناظر ص502، والأسنوي، الكوكب الدري ص428، و ملا جيون، نور الأنوار ص 139.
(¬3) البخاري، الصحيح ج1، ص1، وابن حبان، الصحيح ج11، ص210، وغيرهما.