اختلاف الفقهاء أصولي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: من جهة حجية قول الصحابة والإجماع والقياس:
من ذلك الاختلاف في المسالك التي يتوصل فيها من خلالها لمعرفة العلة: فعند الشافعية هي: كالسبر والتقسيم، وتنقيح المناط، والدوران والشبه، وهي غير معتبرة عند الحنفية، فمسالك العلة المعتبرة عند الحنفية ثلاثة: النص، والإجماع، والمناسبة (¬1).
فانظر كيف حصل خلاف واسع في كيفية الوصول إلى العلة، وبالتالي يترتب عليه اختلاف واسع في علل المسائل.
مثاله: الاختلاف في علة تحريم الخمر: فإنَّ علة تحريم الخمر عند الحنفية: أنَّه خمر (¬2)، وعند الشافعية: السكر (¬3)، ويترتب عليه أنَّ الخمر التي يحرم قليلها وكثيرها ويحد بها ويكفر مستحلها عند الحنفية: هي المتخذة من عصير العنب خاصة، أما الأنبذة الأخرى فلا يحد شاربها إلا إذا سكر منها، بخلاف الشافعية، فعندهم كل شراب أسكر كثيره حرم قليله، فيعم المسكر من نقيع التمر والزبيب وغيرهما، وهو قول الجمهور (¬4).
¬__________
(¬1) البخاري، كشف الأسرار ج3، ص382.
(¬2) الزَّيلعي، تبيين الحقائق ج6، ص46، والجصاص، أحكام القرآن ج2، ص5.
(¬3) الماوردي، الحاوي الكبير ج13، ص387، والشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي ج3، ص370.
(¬4) الكشناوي أسهل المدارك ص35، والبهوتي، كشاف القناع ج14، ص96.
فانظر كيف حصل خلاف واسع في كيفية الوصول إلى العلة، وبالتالي يترتب عليه اختلاف واسع في علل المسائل.
مثاله: الاختلاف في علة تحريم الخمر: فإنَّ علة تحريم الخمر عند الحنفية: أنَّه خمر (¬2)، وعند الشافعية: السكر (¬3)، ويترتب عليه أنَّ الخمر التي يحرم قليلها وكثيرها ويحد بها ويكفر مستحلها عند الحنفية: هي المتخذة من عصير العنب خاصة، أما الأنبذة الأخرى فلا يحد شاربها إلا إذا سكر منها، بخلاف الشافعية، فعندهم كل شراب أسكر كثيره حرم قليله، فيعم المسكر من نقيع التمر والزبيب وغيرهما، وهو قول الجمهور (¬4).
¬__________
(¬1) البخاري، كشف الأسرار ج3، ص382.
(¬2) الزَّيلعي، تبيين الحقائق ج6، ص46، والجصاص، أحكام القرآن ج2، ص5.
(¬3) الماوردي، الحاوي الكبير ج13، ص387، والشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي ج3، ص370.
(¬4) الكشناوي أسهل المدارك ص35، والبهوتي، كشاف القناع ج14، ص96.