اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أدلة الطلبة على وسيلة الطلب

صلاح أبو الحاج
أدلة الطلبة على وسيلة الطلب - صلاح أبو الحاج

كتاب الطهارة

فصل
في مُطَهِّرات النّجاسة
وَيطهُر البدنُ والثّوب بالماء، وبكلِّ مائعٍ مُزيل، والخُفُّ بالدَّلْك (¬1)، والسيفُ ونحُوه بالمسح، والأرضُ باليُبس وذَهابِ الأثر (¬2).
وعُفِيَ عن قَدْرِ الدّرهم من المغلَّظة كالدّم وبولِ ما لا يؤكل والرَّوْث، وعن ما دون رُبُع الثّوب من المخفّفة كبول ما يؤكل لحمه (¬3).
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وطئ الأذى بخفيه، فطهورهما التراب» في سنن أبي داود1: 105، وصحيح ابن خزيمة1: 148، وصحيح ابن حبان4: 250.
(¬2) فعن أبي قلابة - رضي الله عنه - قال: «جُفُوف الأرض طُهورها» في مصنف عبد الرزاق 3: 158، وعن نافع قال: «سئل ابن عمر - رضي الله عنهم - عن الحيطان تكون فيها العذرة وأبوال الناس وروث الدواب فقال: إذا سالت عليها الأمطار وجففته الرياح فلا بأس بالصلاة فيه» في المعجم الأوسط 2: 41.
(¬3) لتعارض النصوص في نجاستها وطهارتها، وكان الأخذ بالنجاسة أولى؛ لوجود المرجح، مثل بول ما يؤكل لحمه، فإنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «استنزهوا من البول» في سنن الدارقطني 1: 127، وقال: المحفوظ مرسل، فيدل على نجاسته، وخبر العرنيين، وهو: «أنَّ أناساً من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها، ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا» في صحيح البخاري 6: 2495، وصحيح مسلم 3: 1296، وهو يدل على طهارته، فخفف حكمه للتعارض، ومثل بول الفرس فقد تعارض فيه نصان على تقدير كراهة أكله؛ لأنَّ لحمه طاهر، وكراهته؛ لكرامته، فيكون بوله مخففاً، ينظر: تبيين الحقائق 1: 74 - 75، والمراقي ص156.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 124