أدلة الطلبة على وسيلة الطلب - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
ولَزِمَ النَّفلُ بالشُّروع فيه (¬1)، ولا يُفْطِر بلا عُذر (¬2).
¬__________
(¬1) لقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم} محمد: 33، والعبادات أحق الأعمال بعدم الإبطال؛ ولأنَّها عبادة شرع فيها، فلزم إتمامها وقضاؤها عند إفسادها كالحج والعمرة إجماعاً؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} البقرة: 196، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا له: يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا عليكما صوما مكانه يوماً آخر» في سنن أبي داود 2: 330، وصحيح ابن حبان 8: 284، وفي لفظ: «أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين فأهدى لنا طعام فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صوما مكانه يوماً آخر» في صحيح ابن حبان 8: 284.
(¬2) أي استحباباً كالضيافة عذر في صوم النفل للضيف والمضيف على الأظهر إن وثق من نفسه بالقضاء، وإن كان صاحبها ممن لا يرضى بمجرد حضوره، ويتأذى بترك الإفطار، أو كان الضيف لا يرضى إلا بأكله معه، ويتأذى بتقديم الطعام وحده إن وثق من نفسه بالقضاء، كما في المبسوط 3: 7، فعن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: «آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال: كل، قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن فصلي، فقال له سلمان: إنَّ لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حقّ حقّه، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صدق سلمان» في صحيح البخاري 2: 694، ودلالته أنَّ سلمان - رضي الله عنه - كان ضيفاً لأبي الدرداء وأفطر بإصراره ولم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد اطلاعه على الواقعة، كما في إعلاء السنن 9: 161.
¬__________
(¬1) لقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم} محمد: 33، والعبادات أحق الأعمال بعدم الإبطال؛ ولأنَّها عبادة شرع فيها، فلزم إتمامها وقضاؤها عند إفسادها كالحج والعمرة إجماعاً؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} البقرة: 196، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا له: يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا عليكما صوما مكانه يوماً آخر» في سنن أبي داود 2: 330، وصحيح ابن حبان 8: 284، وفي لفظ: «أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين فأهدى لنا طعام فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صوما مكانه يوماً آخر» في صحيح ابن حبان 8: 284.
(¬2) أي استحباباً كالضيافة عذر في صوم النفل للضيف والمضيف على الأظهر إن وثق من نفسه بالقضاء، وإن كان صاحبها ممن لا يرضى بمجرد حضوره، ويتأذى بترك الإفطار، أو كان الضيف لا يرضى إلا بأكله معه، ويتأذى بتقديم الطعام وحده إن وثق من نفسه بالقضاء، كما في المبسوط 3: 7، فعن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: «آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال: كل، قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن فصلي، فقال له سلمان: إنَّ لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حقّ حقّه، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صدق سلمان» في صحيح البخاري 2: 694، ودلالته أنَّ سلمان - رضي الله عنه - كان ضيفاً لأبي الدرداء وأفطر بإصراره ولم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد اطلاعه على الواقعة، كما في إعلاء السنن 9: 161.