الاعتماد على النقل المتوارث في مدرسة الكوفة الفقهية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
الطبقة الخامسة: طبقة أقران الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -:
وقال الشهاب ابن حجر المكي الشافعي (¬1): «يتعين عليك أن لا تفهم من أقوال العلماء ـ أي المتأخرين من أهل مذهبه ـ عن أبي حنيفة، وأصحابه أنهم أصحاب الرأي، أنَّ مرادهم بذلك تنقيصهم، ولا نسبتهم إلى أنهم يقدمون رأيهم على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا على قول أصحابه؛ لأنهم براء من ذلك».
ثم بسط ما كان عليه أبو حنيفة، وأصحابه في الفقه، من الأخذ بكتاب الله، ثم بسنَّة رسوله، ثم بأقوال الصحابة، رداً على من توهم خلاف ذلك.
ولا أنكر أن هناك أناساً من الرواة الصالحين، يخصون أبا حنيفة، وأصحابه بالوقيعة من بين الفقهاء، وذلك حيث لا ينتبهون إلى العلل القادحة في الأخبار، التي تركها أبو حنيفة، وأصحابه، فيظنون بهم أنهم تركوا الحديث إلى الرأي، وكثيراً ما يعلو على مداركهم وجه استنباط هؤلاء، الحكم من الدليل؛ لدقة مداركهم، وجمود قرائح النقَلة، فيطعنون في الفقهاء أنهم تركوا الحديث إلى الرأي، فهذا النبز منهم لا يؤذي سوى أنفسهم» (¬2).
¬__________
(¬1) في الخيرات الحسان ص3.
(¬2) ينظر: مقدمة نصب الراية ص286 - 288، والمدخل إلى دراسة الفقه ص84 - 85، وغيرهما.
ثم بسط ما كان عليه أبو حنيفة، وأصحابه في الفقه، من الأخذ بكتاب الله، ثم بسنَّة رسوله، ثم بأقوال الصحابة، رداً على من توهم خلاف ذلك.
ولا أنكر أن هناك أناساً من الرواة الصالحين، يخصون أبا حنيفة، وأصحابه بالوقيعة من بين الفقهاء، وذلك حيث لا ينتبهون إلى العلل القادحة في الأخبار، التي تركها أبو حنيفة، وأصحابه، فيظنون بهم أنهم تركوا الحديث إلى الرأي، وكثيراً ما يعلو على مداركهم وجه استنباط هؤلاء، الحكم من الدليل؛ لدقة مداركهم، وجمود قرائح النقَلة، فيطعنون في الفقهاء أنهم تركوا الحديث إلى الرأي، فهذا النبز منهم لا يؤذي سوى أنفسهم» (¬2).
¬__________
(¬1) في الخيرات الحسان ص3.
(¬2) ينظر: مقدمة نصب الراية ص286 - 288، والمدخل إلى دراسة الفقه ص84 - 85، وغيرهما.