اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاعتماد على النقل المتوارث في مدرسة الكوفة الفقهية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
الاعتماد على النقل المتوارث في مدرسة الكوفة الفقهية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

الكوفة مهد علوم الإسلام:

الكوفة مهد علوم الإسلام:
إننا مما سبق تبين لنا أن نواة علم الفقه كانت في الكوفة، وفيها نما وترعرع، ويكفيها أن منها واضع علم الفقه - إن صحّ التعبير- وهو الإمام أبو حنيفة، بمعنى مرصفه ومقعده ومؤصله والمفرّع عليه، فعن محمد بن واسع - رضي الله عنه - قال: «إن الفقه صناعة لشابّ بالكوفة يكنى أبو حنيفة - رضي الله عنه -» (¬1).
وأن كبار حفاظ هذه الأمة ومحدثيها من الكوفة كالشعبي والأعمش والنخعي وغيرهم - رضي الله عنه -، وما سبق من التفصيل يغنينا عن الكلام هنا.
ولم يقتصر علمها على الفقه والحديث، بل مشاهير القراء منها، فالأئمة الثلاثة من السبعة كوفيون: وهم: عاصم، وحمزة، والكسائي، وزد خلفاً العاشر من بين العشرة، فهذا يبين أن علم القراءة كان مقرّه الكوفة أيضاً، ومن التراجم السابقة يتبين ذلك.
بل شمل علمهم اللغة العربية فها هو الكسائي، الإمام اللغوي المشهور من أئمة الكوفة، ومن تلامذته الفراء وبعده أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب وبعده القاسم بن محمد الأنباري (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: أخبار أبي حنيفة ص12، وغيره.
(¬2) ينظر: أبجد العلوم 3: 49، وغيره.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 115