الاعتماد على النقل المتوارث في مدرسة الكوفة الفقهية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
الطبقة الثالثة: أصحاب أصحابهما - رضي الله عنهم -:
منها شيء، رموا بأبصارهم إلى إبراهيم النخعي». وقال ابن جبير: «تستفتوني، وفيكم إبراهيم النخعي».
وقال الأعمش - رضي الله عنه -: «ما رأيت إبراهيم يقول برأيه في شيء قط». فعلى هذا يكون كلّ ما يروى عنه من الأقوال في أبواب الفقه في «آثار أبي يوسف»، و «آثار محمد بن الحسن»، و «المصنف» لابن أبي شيبة، وغيرها أثراً من الآثار.
والحق أنه كان يروي ويرى، فإذا روى فهو الحجّة، وإذا رأى واجتهد، فهو البحر الذي لا تعكره الدّلاء؛ لتوفر أسباب الاجتهاد عنده بأكملها، بل هو القائل: «لا يستقيم رأي إلا برواية، ولا رواية إلا برأي»، وهي الطريقة المثلى في الأخذ بالحديث والرأي.
وعن الحسن بن عبيد الله النَّخعيّ، قال: قلت لإبراهيم - رضي الله عنه -: «أكلّ ما أسمعك تفتي به سمعته؟ فقال لي: لا. قلت: تفتي بما لم تسمع؟! فقال: سمعت الذي سمعت، وجاءني ما لم أسمع، فقسته بالذي سمعت»، وهذا هو الفقه حقاً.
وهو مع حفظه الواسع في الحديث فإنه كان يعدُّ من كبار الفقهاء على الإطلاق، وهو فقيه طبقته في الكوفة، فقد تفقه كما سبق على علقمة - رضي الله عنه -، وتخرج من بين يديه حماد بن أبي سليمان، وهؤلاء هم سلسلة التفقيه الذهبية في مدرسة الكوفة الفقهية، قال عبد الرحمن بن زيد: «لما ماتت
وقال الأعمش - رضي الله عنه -: «ما رأيت إبراهيم يقول برأيه في شيء قط». فعلى هذا يكون كلّ ما يروى عنه من الأقوال في أبواب الفقه في «آثار أبي يوسف»، و «آثار محمد بن الحسن»، و «المصنف» لابن أبي شيبة، وغيرها أثراً من الآثار.
والحق أنه كان يروي ويرى، فإذا روى فهو الحجّة، وإذا رأى واجتهد، فهو البحر الذي لا تعكره الدّلاء؛ لتوفر أسباب الاجتهاد عنده بأكملها، بل هو القائل: «لا يستقيم رأي إلا برواية، ولا رواية إلا برأي»، وهي الطريقة المثلى في الأخذ بالحديث والرأي.
وعن الحسن بن عبيد الله النَّخعيّ، قال: قلت لإبراهيم - رضي الله عنه -: «أكلّ ما أسمعك تفتي به سمعته؟ فقال لي: لا. قلت: تفتي بما لم تسمع؟! فقال: سمعت الذي سمعت، وجاءني ما لم أسمع، فقسته بالذي سمعت»، وهذا هو الفقه حقاً.
وهو مع حفظه الواسع في الحديث فإنه كان يعدُّ من كبار الفقهاء على الإطلاق، وهو فقيه طبقته في الكوفة، فقد تفقه كما سبق على علقمة - رضي الله عنه -، وتخرج من بين يديه حماد بن أبي سليمان، وهؤلاء هم سلسلة التفقيه الذهبية في مدرسة الكوفة الفقهية، قال عبد الرحمن بن زيد: «لما ماتت