الاعتماد على النقل المتوارث في مدرسة الكوفة الفقهية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
الطبقة الرابعة: طبقة شيوخ الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -:
رأيت عطاءً وطاوساً ومجاهداً فصبيانكم، بل صبيان صبيانكم أفقه منهم» (¬1).
قال الإمام الكوثري - رضي الله عنه - (¬2): «إنما قال هذا تحديثاً بالنعمة، ورداً على بعض شيوخ الرواية، ممن لم يؤت نصيباً من الفقه، حيث كان يفتي في مسجد الكوفة، غلطاً، ويقول: لعل هناك صبياناً يخالفوننا في هذه الفتاوى، وماذا يفيد تقدم السنّ في الرواية لمن حرم الدراية؟ ويريد بالصبيان الذين لم تتقادم أسنانهم من أهل العلم كحماد وأصحابه - رضي الله عنهم -، فحمّاد - رضي الله عنه - يفوق هؤلاء في الفقه، وكذلك خاصّة أصحابه، وإن كنت في ريب من ذلك فقارن بين ما توارث من هؤلاء وهؤلاء في الفقه، ثم احكم بما شئت، وليس الكلام في الرواية المجرّدة».
وكانت الرئاسة في الفقه لحماد - رضي الله عنه - بعد إبراهيم - رضي الله عنه - قال محمد بن سليمان الأصبهاني: «لما مات إبراهيم اجتمع خمسة من أهل الكوفة، فيهم عمر بن قيس الماصر، وأبو حنيفة، فجمعوا أربعين ألف درهم، وجاؤوا إلى الحكم بن عتيبة - رضي الله عنه -، فقالوا: إنا قد جمعنا أربعين ألف درهم، نأتيك
¬__________
(¬1) في الكامل 2: 236، والميزان 2: 366، وضعفاء العقيلي 1: 302، وسير أعلام النبلاء 5: 234، وغيرها.
(¬2) في مقدمة نصب الراية ص309 - 310.
قال الإمام الكوثري - رضي الله عنه - (¬2): «إنما قال هذا تحديثاً بالنعمة، ورداً على بعض شيوخ الرواية، ممن لم يؤت نصيباً من الفقه، حيث كان يفتي في مسجد الكوفة، غلطاً، ويقول: لعل هناك صبياناً يخالفوننا في هذه الفتاوى، وماذا يفيد تقدم السنّ في الرواية لمن حرم الدراية؟ ويريد بالصبيان الذين لم تتقادم أسنانهم من أهل العلم كحماد وأصحابه - رضي الله عنهم -، فحمّاد - رضي الله عنه - يفوق هؤلاء في الفقه، وكذلك خاصّة أصحابه، وإن كنت في ريب من ذلك فقارن بين ما توارث من هؤلاء وهؤلاء في الفقه، ثم احكم بما شئت، وليس الكلام في الرواية المجرّدة».
وكانت الرئاسة في الفقه لحماد - رضي الله عنه - بعد إبراهيم - رضي الله عنه - قال محمد بن سليمان الأصبهاني: «لما مات إبراهيم اجتمع خمسة من أهل الكوفة، فيهم عمر بن قيس الماصر، وأبو حنيفة، فجمعوا أربعين ألف درهم، وجاؤوا إلى الحكم بن عتيبة - رضي الله عنه -، فقالوا: إنا قد جمعنا أربعين ألف درهم، نأتيك
¬__________
(¬1) في الكامل 2: 236، والميزان 2: 366، وضعفاء العقيلي 1: 302، وسير أعلام النبلاء 5: 234، وغيرها.
(¬2) في مقدمة نصب الراية ص309 - 310.