اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف

صلاح أبو الحاج
التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف - صلاح أبو الحاج

مقدمةٌ في بيان معنى العرف ودليل العمل به

وفي «الأشباه» أيضاً: (الفائدة الثالثة): المشقّة والحرج إنّما يُعتبران في موضعٍ لا نصّ فيه، وأَمّا مع النّصِّ بخلافه فلا؛ ولذا قال أبو حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم - بحرمة رعي حشيش الحرم وقطعه إلاّ الإذخر، وجَوَّز أبو يوسف - رضي الله عنه - رعيَه للحرجِ، ورُدّ عليه بما ذكرناه: أي من أنّ الحرجَ إنّما يعتبر في موضع لا نصّ
فيه (¬1)، ذكره الزَّيْلعيُّ (¬2) في (جنايات الإحرام).
وقال في (باب الأنجاس): إن الإمام - رضي الله عنه - يقول بتغليظ نجاسة الأرواث؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّها ركس» (¬3): أي نجس، ولا اعتبار عنده بالبلوى في موضع النصّ، كما في بول الآدمي، فإن البلوى فيه أعمّ، اهـ (¬4).
¬__________
(¬1) ومسألة رعي حشيش الحرم وقطعه ورد فيه النص من الشارع الحكيم بالمنع، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ولا يُخْتَلَى خلاها، فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذْخر، فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال: إلا الإذْخر» في صحيح مسلم 2: 982، وصحيح البخاري 2: 575، وغيرها، يعني ولا يقطع ولا يقلع، والخلا: هو النبات الرطب الرقيق، بخلاف ما يزرع الناس فليس بحرام. ينظر: الحج والعمرة ص 50، وغيرها.
(¬2) في تبيين الحقائق 2: 70.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاجته فقال: التمس لي ثلاثة أحجار، قال: فأتيته بحجرين وروثة فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: إنها ركس» في سنن الترمذي 1: 25، وسنن النسائي 4: 219، والمجتبى 1: 39
(¬4) من تبيين الحقائق 1: 74.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 167