التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف - صلاح أبو الحاج
البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي
فإن خالفَه من كلِّ وجهٍ بأن لزم منه ترك النَّصّ فلا شَكّ في ردِّه: كتعارفِ النّاس كثيراً من المحرمات من الرِّبا وشرب الخمر ولبس الحرير والذَّهب وغير ذلك ممَّا وَرَدَ تحريمُه نَصّاً.
وإن لم يخالفه من كلِّ وجهٍ:
1.بأن وَرَدَ الدليلُ عامّاً، والعرفُ خالفه في بعضِ أفرادِه.
2.أو كان الدليلُ قياساً، فإن العرفَ معتبرٌ إن كان عامّاً، فإن العرفَ العام يصلح مخصصاً، كما مَرّ عن «التَّحرير»، ويُتْرَكُ به القياس كما صرّحوا به في مسألة: الاستصناع، ودخول الحمام، والشُّرب من السّقا.
وإن كان العرفُ خاصّاً، فإنّه لا يعتبر، وهو المذهبُ، كما ذكره في «الأشباه» حيث قال: فالحاصلُ أنّ المذهبَ عدمُ اعتبار العرف الخاصّ، ولكن أَفْتَى كثيرٌ من المشايخ باعتباره (¬1)، اهـ (¬2).
¬__________
(¬1) الأولى ما أَفتى به كثيرٌ من المشايخ من اعتبار العرف الخاص، وهذا يدلُّ على اعتباره عندهم كالعرف العام؛ لأن التفريق بينهما محلُّ نظر عموماً، فمن أين اكتسب العرف العام قوّة لم يكتسبها العرف الخاصّ، ومعلوم أنّ العرف غير معتبر في التَّشريع ابتداءً، وإنّما يُستفاد منه في تفسير التَّشريع، ومعرفة المحلّ لعلّة الشَّارع الحكيم، وهذا لا يفترق به العرف العام عن العرف الخاصّ، فكلُّ واحدٍ منها صالحٌ للقيام بهذه الوظيفة، إلا أنّ العرف العام سيكون تأثيره في بيئةٍ أكثر لشموله إياها، والعرفُ الخاصُّ يتعلَّقُ ببيئة أقلّ لاقتصاره عليها، ولا يعتبر في غيرها، إلا أن يقال: المقصود بالعرف الخاص أفراداً محصورين، فتعارفهم أمثالهم لا يلتفت إليه، ولا يُعدّ عرفاً صالحاً لتفسير محل علل الأحكام.
(¬2) من الأشباه1: 89.
وإن لم يخالفه من كلِّ وجهٍ:
1.بأن وَرَدَ الدليلُ عامّاً، والعرفُ خالفه في بعضِ أفرادِه.
2.أو كان الدليلُ قياساً، فإن العرفَ معتبرٌ إن كان عامّاً، فإن العرفَ العام يصلح مخصصاً، كما مَرّ عن «التَّحرير»، ويُتْرَكُ به القياس كما صرّحوا به في مسألة: الاستصناع، ودخول الحمام، والشُّرب من السّقا.
وإن كان العرفُ خاصّاً، فإنّه لا يعتبر، وهو المذهبُ، كما ذكره في «الأشباه» حيث قال: فالحاصلُ أنّ المذهبَ عدمُ اعتبار العرف الخاصّ، ولكن أَفْتَى كثيرٌ من المشايخ باعتباره (¬1)، اهـ (¬2).
¬__________
(¬1) الأولى ما أَفتى به كثيرٌ من المشايخ من اعتبار العرف الخاص، وهذا يدلُّ على اعتباره عندهم كالعرف العام؛ لأن التفريق بينهما محلُّ نظر عموماً، فمن أين اكتسب العرف العام قوّة لم يكتسبها العرف الخاصّ، ومعلوم أنّ العرف غير معتبر في التَّشريع ابتداءً، وإنّما يُستفاد منه في تفسير التَّشريع، ومعرفة المحلّ لعلّة الشَّارع الحكيم، وهذا لا يفترق به العرف العام عن العرف الخاصّ، فكلُّ واحدٍ منها صالحٌ للقيام بهذه الوظيفة، إلا أنّ العرف العام سيكون تأثيره في بيئةٍ أكثر لشموله إياها، والعرفُ الخاصُّ يتعلَّقُ ببيئة أقلّ لاقتصاره عليها، ولا يعتبر في غيرها، إلا أن يقال: المقصود بالعرف الخاص أفراداً محصورين، فتعارفهم أمثالهم لا يلتفت إليه، ولا يُعدّ عرفاً صالحاً لتفسير محل علل الأحكام.
(¬2) من الأشباه1: 89.