التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف - صلاح أبو الحاج
البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي
وقال في «الذَّخيرةِ البُرهانية» (¬1) في (الفصل الثامن من الإجارات): فيما لو دَفَعَ إلى حائك غزلاً على أن ينسجَه بالثُّلُث، قال: ومشايخ بلخ كنصير بن يحيى (¬2) ومحمد بن سلمة (¬3) وغيرِهما - رضي الله عنهم - كانوا يجيزون هذه الإجارة في الثَّياب؛ لتعامل أَهل بلدِهم، والتَّعاملُ حُجَّةٌ يُتْرَكُ به القياس (¬4)، ويُخَصُّ به الأَثر (¬5).
¬__________
(¬1) وهو محمد بن أحمد بن عبد العزيز، ابن مازه البُخاري، بُرهان الدين، قال الكفوي: كان إماماً فارساً في البحث عديم النظير، له مشاركة في العلوم وتعليق في الخلاف، من مؤلفاته: «المحيط البرهاني»، و «ذخيرة الفتاوي» المشهورة بـ «الذخيرة البرهانية»، قال الإمام اللكنوي: قد طالعت «الذخيرة»، وهو مجموع نفيس مُعتبرٌ، (ت616). كما في الجواهر3: 233 - 234، والفوائد ص291 - 292، والكشف2: 1619.
(¬2) وهو نصير بن يحيى البَلْخيّ، أخذ الفقه عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد، (ت268هـ). كما في الجواهر المضية3: 546، 326، والفوائد ص363.
(¬3) وهو محمد بن سلمة البَلْخِيّ، أبو عبد الله، تفقه على أبي سليمان الجُوزَجاني، وشدَّاد بن حكيم، (192 - 278هـ). كما في الجواهر3: 162 - 163، والفوائد ص279.
(¬4) أي القواعد التي يضعها الفقهاء للأبواب؛ لتفريع الأحكام عليها، فكانت هذه القواعد سبيلاً لتطبيق الإسلام وعيشه، فإن تسببت هذه القواعد في عكس ما وُضعت له، بحيث عَسُر علينا تطبيق الأحكام، فإننا نستحسن ونتركها ونعمل بالعرف المتوافق مع قدرة الناس على تطبيق الإسلام.
(¬5) المقصود به أنّ الأثرَ له علّة بُني عليها، والعرف يكون لتفسير محل العلة، فتبين بهذا العرف الحادث عدم توفر علة الأثر، فلن نطبق عليه حكم الأثر، فكان هذا العرف مخصصاً للأثر.
¬__________
(¬1) وهو محمد بن أحمد بن عبد العزيز، ابن مازه البُخاري، بُرهان الدين، قال الكفوي: كان إماماً فارساً في البحث عديم النظير، له مشاركة في العلوم وتعليق في الخلاف، من مؤلفاته: «المحيط البرهاني»، و «ذخيرة الفتاوي» المشهورة بـ «الذخيرة البرهانية»، قال الإمام اللكنوي: قد طالعت «الذخيرة»، وهو مجموع نفيس مُعتبرٌ، (ت616). كما في الجواهر3: 233 - 234، والفوائد ص291 - 292، والكشف2: 1619.
(¬2) وهو نصير بن يحيى البَلْخيّ، أخذ الفقه عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد، (ت268هـ). كما في الجواهر المضية3: 546، 326، والفوائد ص363.
(¬3) وهو محمد بن سلمة البَلْخِيّ، أبو عبد الله، تفقه على أبي سليمان الجُوزَجاني، وشدَّاد بن حكيم، (192 - 278هـ). كما في الجواهر3: 162 - 163، والفوائد ص279.
(¬4) أي القواعد التي يضعها الفقهاء للأبواب؛ لتفريع الأحكام عليها، فكانت هذه القواعد سبيلاً لتطبيق الإسلام وعيشه، فإن تسببت هذه القواعد في عكس ما وُضعت له، بحيث عَسُر علينا تطبيق الأحكام، فإننا نستحسن ونتركها ونعمل بالعرف المتوافق مع قدرة الناس على تطبيق الإسلام.
(¬5) المقصود به أنّ الأثرَ له علّة بُني عليها، والعرف يكون لتفسير محل العلة، فتبين بهذا العرف الحادث عدم توفر علة الأثر، فلن نطبق عليه حكم الأثر، فكان هذا العرف مخصصاً للأثر.