التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف - صلاح أبو الحاج
البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي
وتجويزُ هذه الإجارة في الثِّياب للتَّعامل، بمعنى تخصيص النَّصّ الذي وَرَدَ في قفيز الطَّحان (¬1)؛ لأنّ النَّصّ وَرَدَ في قفيزِ الطَّحان لا في الحائك، إلا أنّ الحائكَ نظيرُه، فيكون وارداً فيه دلالة، فمتى تركنا العملَ بدلالةِ هذا النَّصّ في
¬__________
(¬1) من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد الخدري - رضي الله عنهم - في سنن البيهقي5: 339، وسنن الدراقطني 3: 47، وقال ابن حجر في الدراية 2: 190: في إسناده ضعف، وقال
البيهقي: له طرق يقوي بعضها بعضاً.
ولما كان حديث قفيز الطحان موافقاً للقياس في فساد الإجارة إن كانت الأجرة مجهولة، كان الاحتجاج به؛ لأنه تقوى بهذا القياس، لا سيما أن حديث النهي عن المزارعة للأرض ببعض الخارج يشهد له في معناه في كون هذه الأجرة مجهولة، فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة. قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع» في سنن أبي داود2: 283، ومسند أحمد5: 187، وقال الأرنؤوط: صحيح. فكان ذكرنا لحديث قفيز الطحان في هذا الباب كناية عن أدلة عديدة يُحتج بها في عدم جواز أن تكون الأجرة مجهولة.
¬__________
(¬1) من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد الخدري - رضي الله عنهم - في سنن البيهقي5: 339، وسنن الدراقطني 3: 47، وقال ابن حجر في الدراية 2: 190: في إسناده ضعف، وقال
البيهقي: له طرق يقوي بعضها بعضاً.
ولما كان حديث قفيز الطحان موافقاً للقياس في فساد الإجارة إن كانت الأجرة مجهولة، كان الاحتجاج به؛ لأنه تقوى بهذا القياس، لا سيما أن حديث النهي عن المزارعة للأرض ببعض الخارج يشهد له في معناه في كون هذه الأجرة مجهولة، فعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة. قلت: وما المخابرة؟ قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع» في سنن أبي داود2: 283، ومسند أحمد5: 187، وقال الأرنؤوط: صحيح. فكان ذكرنا لحديث قفيز الطحان في هذا الباب كناية عن أدلة عديدة يُحتج بها في عدم جواز أن تكون الأجرة مجهولة.