السراج في أخبار شمس الدين السروجي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: ولادته ومناصبه:
ودرس بالصالحية والناصرية والسيوفية والسيوفيّة والأزكشيّة والجامع الطولونيّ (¬1).
ولمّا مات قاضي القضاة معزّ الدين نعمان بن الحسن بن يوسف الخطيبيّ الأرزنكانيّ الروميّ، استقرّ السروجيّ عوضه في قضاء الحنفيّة في شعبان سنة إحدى وتسعين وستّمائة.
فباشر ذلك بقيّة أيّام الملك الأشرف خليل بن قلاوون، وأيّام أخيه الناصر محمد بن قلاوون، وأيّام العادل كتبغا.
فلمّا تسلطن المنصور لاجين بعد كتبغا، صرفه بحسام الدين أبي الفضائل الحسن ابن التاج أبي المفاخر أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي الروميّ في سنة ستّ وتسعين، فلزم داره إلى أن قتل لاجين، وأعيد الناصر إلى السلطنة مرّة ثانية فأعاده بعد صرف الحسام في أوّل ذي الحجّة سنة ثمان وتسعين وستّمائة بسفارة الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير الأستادار.
فلمّا كان في شهر رجب سنة سبعمائة، فوّض إليه التحدّث في أمر اليهود والنصارى، فطلب بطريق النصارى وديّان اليهود، وألزمهم أن لا يركب أحد من اليهود والنصارى فرساً ولا بغلةً، وأن يلبس النصارى
¬__________
(¬1) ينظر: المقفي الكبير1: 211ـ 212.
ولمّا مات قاضي القضاة معزّ الدين نعمان بن الحسن بن يوسف الخطيبيّ الأرزنكانيّ الروميّ، استقرّ السروجيّ عوضه في قضاء الحنفيّة في شعبان سنة إحدى وتسعين وستّمائة.
فباشر ذلك بقيّة أيّام الملك الأشرف خليل بن قلاوون، وأيّام أخيه الناصر محمد بن قلاوون، وأيّام العادل كتبغا.
فلمّا تسلطن المنصور لاجين بعد كتبغا، صرفه بحسام الدين أبي الفضائل الحسن ابن التاج أبي المفاخر أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي الروميّ في سنة ستّ وتسعين، فلزم داره إلى أن قتل لاجين، وأعيد الناصر إلى السلطنة مرّة ثانية فأعاده بعد صرف الحسام في أوّل ذي الحجّة سنة ثمان وتسعين وستّمائة بسفارة الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير الأستادار.
فلمّا كان في شهر رجب سنة سبعمائة، فوّض إليه التحدّث في أمر اليهود والنصارى، فطلب بطريق النصارى وديّان اليهود، وألزمهم أن لا يركب أحد من اليهود والنصارى فرساً ولا بغلةً، وأن يلبس النصارى
¬__________
(¬1) ينظر: المقفي الكبير1: 211ـ 212.