الفرق بين الوطن الأصلي ووطن الأقامة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
ثانياً: قصر الصلاة
4.عن الحسن - رضي الله عنه -: «كنا مع الحسن بن سمرة - رضي الله عنه - ببعض بلاد فارس سنتين فكان لا يجمع ولا يزيد على ركعتين، وروي أن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أقام بالشام شهرين مع عبد الملك بن مروان يُصلّي ركعتين» (¬1).
الخامس: يجب على المسافر القصر إن لم نوى الإقامة ببلدتين لم يُعيِّن المبيتَ بإحداهما، وكلُّ واحدة أصلٌ بنفسها، مثال ذلك: إذا نوى المسافر أن يقيم بمكة وبمنى خمسة عشر يوماً لم يتم الصلاة؛ لأنه لم ينو الإقامة في كلّ واحد منهما خمسة عشر يوماً (¬2)؛ لأن اعتبار النية في موضعين يقتضي اعتبارها في مواضع، واعتبار النية في مواضع ممتنع.
والحاصل أنه لا يعتبر نية الإقامة خمسة عشر في موضعين لا يجمعها مصر واحد أو قرية واحدة؛ لأنه حينئذ يلزم اعتبارها في ثلاثة أمصار أو أربعة أمصار إلى خمسة عشر فيؤدي إلى أن يكون الشخص مقيماً بنفس النزول دون حاجة إلى نية الإقامة، وذلك فاسد؛ لأن نية الإقامة ما يكون في موضع واحد، والإقامة ضد السفر، ولو جوزنا نية الإقامة في موضعين جوّزنا فيما زاد على ذلك، فيؤدي إلى القول بأن السفر لا يتحقّق؛ لأنك جمعت إقامة المسافر في المراحل (¬3).
¬__________
(¬1) في التعليق الممجد1: 298: وفي الباب آثار أُخر ذكرها الزيلعي نصب الراية.
(¬2) ينظر: الفقه النافع1: 273.
(¬3) ينظر: الهداية2: 775، والبناية2: 774 - 774.
الخامس: يجب على المسافر القصر إن لم نوى الإقامة ببلدتين لم يُعيِّن المبيتَ بإحداهما، وكلُّ واحدة أصلٌ بنفسها، مثال ذلك: إذا نوى المسافر أن يقيم بمكة وبمنى خمسة عشر يوماً لم يتم الصلاة؛ لأنه لم ينو الإقامة في كلّ واحد منهما خمسة عشر يوماً (¬2)؛ لأن اعتبار النية في موضعين يقتضي اعتبارها في مواضع، واعتبار النية في مواضع ممتنع.
والحاصل أنه لا يعتبر نية الإقامة خمسة عشر في موضعين لا يجمعها مصر واحد أو قرية واحدة؛ لأنه حينئذ يلزم اعتبارها في ثلاثة أمصار أو أربعة أمصار إلى خمسة عشر فيؤدي إلى أن يكون الشخص مقيماً بنفس النزول دون حاجة إلى نية الإقامة، وذلك فاسد؛ لأن نية الإقامة ما يكون في موضع واحد، والإقامة ضد السفر، ولو جوزنا نية الإقامة في موضعين جوّزنا فيما زاد على ذلك، فيؤدي إلى القول بأن السفر لا يتحقّق؛ لأنك جمعت إقامة المسافر في المراحل (¬3).
¬__________
(¬1) في التعليق الممجد1: 298: وفي الباب آثار أُخر ذكرها الزيلعي نصب الراية.
(¬2) ينظر: الفقه النافع1: 273.
(¬3) ينظر: الهداية2: 775، والبناية2: 774 - 774.