اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

يترتب على ذلك الفعل الباطني حكم؛ لأنَّ الأحكام الشرعية تتعلق بالظواهر.
ولو اشترى شخص مالاً بقصد أن يوقفه، وبعد أن اشتراه لم يتكلّم بما يدلّ على وقفه ذلك المال، فلا يصير وقفاً (¬1).
وهذه القاعدة تجري في كثيرٍ من الأبواب الفقهية، مثل:
ـ المعاوضات والتمليكات المالية: كالبيع، والشراء، والإجارة، والصلح، والهبة، فإنَّها كلها عند إطلاقها ــ أي إذا لم يقترن بها ما يقصد به إخراجها عن إفادة ما وضعت له ـ تفيد حكمها، وهو الأثر المترتب عليها من التمليك والتّملُّك، لكن إذا اقترن بها ما يخرجها عن إفادة هذا الحكم، وذلك كإرادة النّكاح بها، فإنه يسلبها إفادة حكمها المذكور، ويقع بها نكاحاً.
ـ الإبراء: كما لو قال الطالب للكفيل: برئت من المال الذي كفلت به، فيرجع للطالب في البيان لما قصده من هذا اللفظ، فإن كان قصد براءة القبض والاستيفاء منه، فله أن يرجع على المكفول عنه، وإن كان قصد من ذلك براءة الإسقاط، فلا رجوع على واحد منهما.
ـ الوكالات، فمنها: ما لو وكل إنسان غيره بشراء فرس معين أو نحوه، فاشترى الوكيل فرساً، ففيه تفصيل: إن كان نوى شراءه للموكِّل، أو أضاف العقد إلى دراهم الموكّل يقع الشراء للموكِّل، وإن نوى الشراء لنفسه، أو
¬__________
(¬1) درر الحكام1: 19.
المجلد
العرض
69%
تسللي / 326