اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول التعريفات والحجية والمصادر للقواعد «أصول البناء»

تلك المفاهيم أو تنتفي عنها، فمن نظر إلى المعنى الجامع والرّابط بين الفروع اتجه إلى إطلاق «القواعد» على كتابه، ومَن نظر إلى الفروع اتجه إلى إطلاق «الأشباه والنظائر» (¬1).
فمَن يُدقّق النّظر في المؤلفات بعنوان: «الأشباه والنظائر» في الفقه، منذ كتاب ابن الوكيل الشَّافعي (ت716هـ) إلى كتاب ابن نجيم الحنفي (ت970هـ) يجد بعض تلك المؤلفات تتناول مسائل الفقه وأصول الفقه، وأحياناً بعض مسائل علم الكلام التي لها صلة بالموضوع اعتباراً بالفروع المتشابهة، ولو كان الشَّبه ضعيفاً كما في الفروق.
وفي ذلك إشارةٌ واضحةٌ إلى أنَّ «الأشباه والنَّظائر» ليس معناها القواعد الفقهيّة فحسب، بل هي شاملةٌ لمختلفِ الفنون (¬2).
ووجد الاستعمال للأشباه في رسالة عمر - رضي الله عنه - إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، قال فيها: «الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في القرآن والسُّنة، فتعرّف الأمثال والأشباه، ثمّ قس الأمور عند ذلك، واعمد إلى أحبّها إلى الله وأشبهها فيما ترى» (¬3)، قال النَّسَفيُّ (¬4): «أي إذا وقعت واقعةٌ لا تعرف جوابها فردَّها إلى أشباهها من الحوادث تعرف جوابها».
¬__________
(¬1) ينظر: القواعد للباحسين ص54.
(¬2) ينظر: القواعد للندوي ص78 - 89.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 10: 115، وسنن الدارقطني 4: 206، 207.
(¬4) في طلبة الطلبة ص130.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 326