المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول التعريفات والحجية والمصادر للقواعد «أصول البناء»
الاجتهاد في حكم مسألة ورد فيها نصّ من الكتاب، أو السُّنّة، أو الإجماع؛ لأنَّه إنَّما يحتاج للاجتهاد عند عدم وجود النصّ، أمّا عند وجوده، فلا اجتهاد إلا في فهم النَّصّ ودلالته، وهو من قواعد «المجلة»، ولفظها: «لا مساغ للاجتهاد في مورد النَّصِّ».
والمقصود بالنَّص الذي يمنع الاجتهاد فيه: هو ما كان قطعياً في وروده ودلالته؛ لأنَّ النَّصوص القرآنية والحديثية تحتاج قبل العمل بها إلى نظر المجتهد من حيث الثبوت، أو النَّسخ، أو التأويل، أو المعارض، أو البيان.
أما أن يمنع الاجتهاد مع أي نصّ مطلقاً، فهو محلّ نظر، ألا ترى أنَّه إن كان وحياً بحديث نحتاج إلى الاجتهاد بثبوته وعدمه، والاجتهاد في التوفيق بينه وبين غيره وفهم معناه إلى غير ذلك، وكذلك إن كان وارداً في القرآن، ألا يحتاج إلى فهم المقصود منه، والجمع بينه وبين بقيّة الأدلّة، وغيرها من الأمور الاجتهاديّة التي تُلحقه بالظنّ عند الفقيه.
فلم يبق في الحقيقةِ عندنا إلا الأمور الاعتقاديّة التي يكفر جاحدها، والتي تُعدُّ من المعلوم في الدِّين بالضرورة، مثل: اعتقاد أنَّ الظهرَ أربع ركعات، وصيام رمضان، وأشباهها، وكذلك المسائل المجمع عليها مثل: حرمة نكاح المتعة، والباقي كلُّها داخل في دائرة الظنّ، ومحل اجتهاد ولا ينكر الاجتهاد فيها أبداً (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: إسعاد المفتي شرح عقود رسم المفتي ص64 - 65.
والمقصود بالنَّص الذي يمنع الاجتهاد فيه: هو ما كان قطعياً في وروده ودلالته؛ لأنَّ النَّصوص القرآنية والحديثية تحتاج قبل العمل بها إلى نظر المجتهد من حيث الثبوت، أو النَّسخ، أو التأويل، أو المعارض، أو البيان.
أما أن يمنع الاجتهاد مع أي نصّ مطلقاً، فهو محلّ نظر، ألا ترى أنَّه إن كان وحياً بحديث نحتاج إلى الاجتهاد بثبوته وعدمه، والاجتهاد في التوفيق بينه وبين غيره وفهم معناه إلى غير ذلك، وكذلك إن كان وارداً في القرآن، ألا يحتاج إلى فهم المقصود منه، والجمع بينه وبين بقيّة الأدلّة، وغيرها من الأمور الاجتهاديّة التي تُلحقه بالظنّ عند الفقيه.
فلم يبق في الحقيقةِ عندنا إلا الأمور الاعتقاديّة التي يكفر جاحدها، والتي تُعدُّ من المعلوم في الدِّين بالضرورة، مثل: اعتقاد أنَّ الظهرَ أربع ركعات، وصيام رمضان، وأشباهها، وكذلك المسائل المجمع عليها مثل: حرمة نكاح المتعة، والباقي كلُّها داخل في دائرة الظنّ، ومحل اجتهاد ولا ينكر الاجتهاد فيها أبداً (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: إسعاد المفتي شرح عقود رسم المفتي ص64 - 65.