المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمّد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم، ومَن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن من أكبر المشكلات في أذهان المشتلغين بالفقه الحنفي، هي فهم الاستدلال للمذهب؛ لشيوع مدرسة المحدثين بين الحنفية المعاصرين، مما أظهر إشكالاً واضحاً في الاستدلال؛ لأن أصول مدرسة المحدثين تمثل أصول الشافعية والحنابلة عموماً؛ لأنهما مدرستان اعتمدا في الوصول لما قال وفَعَل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على النقل الحديثي المشهور عند المحدثين من خلال الرجال، في حين أن المذهب الحنفي والمالكي اعتمدا على النقل المدرسي المشهور في الفقهاء، كما سيأتي مفصلاً.
وبالتالي صار مبنى كل مدرسة مختلفاً عن الأخرى، فعندما نعتمد على أصول مدرسة أخرى في تصحيح وتضعيف الأحاديث لمدرستنا، سيكون
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمّد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم، ومَن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن من أكبر المشكلات في أذهان المشتلغين بالفقه الحنفي، هي فهم الاستدلال للمذهب؛ لشيوع مدرسة المحدثين بين الحنفية المعاصرين، مما أظهر إشكالاً واضحاً في الاستدلال؛ لأن أصول مدرسة المحدثين تمثل أصول الشافعية والحنابلة عموماً؛ لأنهما مدرستان اعتمدا في الوصول لما قال وفَعَل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على النقل الحديثي المشهور عند المحدثين من خلال الرجال، في حين أن المذهب الحنفي والمالكي اعتمدا على النقل المدرسي المشهور في الفقهاء، كما سيأتي مفصلاً.
وبالتالي صار مبنى كل مدرسة مختلفاً عن الأخرى، فعندما نعتمد على أصول مدرسة أخرى في تصحيح وتضعيف الأحاديث لمدرستنا، سيكون