اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

يَحْتَملُ نعتاً للمُطَلَّقَةِ ويَحْتَمِلُ صِفَةٌ للمرأة، فإذا زال الإبهام بالنِّيَّةِ كَانَ دلالة على الصريح، لا عاملاً بموجبه.
ثُمَّ الأَصْلُ في الكلام: الصَّرِيحُ، فَأَمَّا الْكِنَايَةُ ففيها ضَرَبُ قُصُورٍ من حيث إنه يقصر عن البيان إلا بالنّية، فظهر هذا التفاوت فيما يندَرِيء بالشبهات. حتى إن المقرَّ على نفسِهِ ببعض الأسباب الموجِبَةِ للعقوبة ما لمْ يَذْكرِ اللفظ الصْرِيحَ، لا يستَوجِبُ العقوبة

مقامه، فإذا زال الإبهام بالنية كان دلالة على الصريح أي صريح الطلاق، إذ لا حاجة إلى إضمار شيء سواه، فكان معقباً للرجعة لا عاملاً بموجبه إذ موجبه التوحد، ولا أثر له في البينونة وقطع النكاح، بخلاف البائن ونحوها.
ثم الأصل في الكلام الصريح؛ لأنه موضوع للإفهام، والصريح هو اللفظ التام في هذا القصد فأما الكناية ففيها ضرب قصور لاشتباه المراد من حيث إنه يقصر عن البيان إلا بالنية، فظهر هذا التفاوت بين الصريح والكناية فيما يندريء بالشبهات كالحدود، لهذا قال الحنفية إن ما يندريء بالشبهات لا يثبت بالكناية حتى إن المقر على نفسه ببعض الأسباب الموجبة للعقوبة أي الموجبة للحد، ما لم يذكر اللفظ الصريح كالزنا والسرقة لا يستوجب العقوبة وإن ذكر لفظاً هو كناية.
وعلى هذا؛ إذا قال جامعت فلانة أو واقعتها، أو وطئتها، لا يحد ما لم يقل نكتها، أو زنيت بها، وكذا لو قال لامرأة جامعك فلان جماعاً حراماً، أو قال لرجل فجرت بفلانة أو جامعتها، لا يجب عليه حَدٌ القذف، لأنه لم يصرح بالقذف بالزنا. وكذا لو عرض بالزنا فقال أما أنا فلست بزان، ولا أمي زنت، لا يجب عليه حد القذف عند الحنفية، خلافاً للإمام مالك رضي الله عنه
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1188