المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
زيادة، وهو غير ظاهر من كل وجه، ولا سيق الكلام لأجله اهـ. يتبين من هذه التعاريف أن منزلة الإشارة من العبارة بمنزلة الكناية والتعريض من التصريح، أو بمنزلة المشكل من الواضح. إلا أن من الإشارة ما تكون ظاهرة، ومنها ما تكون غامضة، ومنها ما يكون حكمها موجباً للعلم قطعاً، ومنها ما لا يكون موجباً للعمل أصلاً، وإليك بيانها وأقسامها:
أقسام الإشارة: تنقسم الإشارة إلى قسمين، إشارة ظاهرة، وإشارة غامضة.
? - الإشارة الظاهرة: تعريفها: هي ما يستدعي مطلوبها أدنى تأمل. حكمها: أن تكون موجبة للعلم قطعاً بمنزلة الثابت بالعبارة. مثالها: قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}. ففى ذكر المولود له دون ذكر الوالد، إشارة إلى أن النسب إلى الأب، لأن الله تعالى أضاف الولد إلى الأب بحرف الاختصاص وهو «اللام» فيدل على أنه هو المختص بالنسبة إليه. ويدل أيضاً على أن للأب تأويلاً في نفس الولد وماله، فإن الإضافة بحرف اللام دليل الملك، إلى هذا أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «أنت ومالك لأبيك لذا قال الفقهاء: لو كان
زيادة، وهو غير ظاهر من كل وجه، ولا سيق الكلام لأجله اهـ. يتبين من هذه التعاريف أن منزلة الإشارة من العبارة بمنزلة الكناية والتعريض من التصريح، أو بمنزلة المشكل من الواضح. إلا أن من الإشارة ما تكون ظاهرة، ومنها ما تكون غامضة، ومنها ما يكون حكمها موجباً للعلم قطعاً، ومنها ما لا يكون موجباً للعمل أصلاً، وإليك بيانها وأقسامها:
أقسام الإشارة: تنقسم الإشارة إلى قسمين، إشارة ظاهرة، وإشارة غامضة.
? - الإشارة الظاهرة: تعريفها: هي ما يستدعي مطلوبها أدنى تأمل. حكمها: أن تكون موجبة للعلم قطعاً بمنزلة الثابت بالعبارة. مثالها: قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}. ففى ذكر المولود له دون ذكر الوالد، إشارة إلى أن النسب إلى الأب، لأن الله تعالى أضاف الولد إلى الأب بحرف الاختصاص وهو «اللام» فيدل على أنه هو المختص بالنسبة إليه. ويدل أيضاً على أن للأب تأويلاً في نفس الولد وماله، فإن الإضافة بحرف اللام دليل الملك، إلى هذا أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «أنت ومالك لأبيك لذا قال الفقهاء: لو كان