المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
كما في قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} الآية. سيق الكلام لهم، ففيه إشارة إلى زوال أملاكهم إلى الكفار
تعالى عليهم أجمعين، وحين أظهره قبلوه واستحسنوه. وأما مثال الإشارة الغامضة التي فيها اشتراك المعنى الحقيقي والمجازي بالكلام في كما في قوله تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الآية.
فالثابت بالعبارة في هذه الآية: نصيب من الفيء لهم، لأنه سيق الكلام لهم كما قال تعالى في أول الآية: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ}. وفيه إشارة إلى زوال أملاكهم مما خلفوا بمكة إلى الكفار لاستيلاء الكفار عليها، فإن الله تعالى سماهم فقراء، وحقيقة الفقر: زوال الملك بأن لا يملك المال، لا بعد اليد عن المال، لأن الفقر ضد الغنى، والغني: من يملك حقيقة المال، لا من قربت يده من المال، كابن السبيل، فإنه غني حقيقة وإن بعدت يده عن المال لقيام ملكه ومطلق الكلام محمول على حقيقته، وهذا حكم ثابت بصيغة الكلام من غير زيادة ولا نقصان، فهو ثابت بإشارة النص.
لكن لما كان في الإشارة غموض يحتاج إلى التأمل اختلف العلماء فيه، لاختلافهم في التأمل ليتبين المراد. فذهب الحنفية إلى أن تسميتهم فقراء حقيقة، وأن الكافر يملك مال المسلم بالاستيلاء بشرط الإحراز، وأن الاستيلاء سبب للملك، إذ لو لم يكن كذلك لسمّاهم أبناء السبيل؛ لأن ابن السبيل اسم لمن بَعُدَتْ يده عن المال مع قيام الملك فيه
تعالى عليهم أجمعين، وحين أظهره قبلوه واستحسنوه. وأما مثال الإشارة الغامضة التي فيها اشتراك المعنى الحقيقي والمجازي بالكلام في كما في قوله تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الآية.
فالثابت بالعبارة في هذه الآية: نصيب من الفيء لهم، لأنه سيق الكلام لهم كما قال تعالى في أول الآية: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ}. وفيه إشارة إلى زوال أملاكهم مما خلفوا بمكة إلى الكفار لاستيلاء الكفار عليها، فإن الله تعالى سماهم فقراء، وحقيقة الفقر: زوال الملك بأن لا يملك المال، لا بعد اليد عن المال، لأن الفقر ضد الغنى، والغني: من يملك حقيقة المال، لا من قربت يده من المال، كابن السبيل، فإنه غني حقيقة وإن بعدت يده عن المال لقيام ملكه ومطلق الكلام محمول على حقيقته، وهذا حكم ثابت بصيغة الكلام من غير زيادة ولا نقصان، فهو ثابت بإشارة النص.
لكن لما كان في الإشارة غموض يحتاج إلى التأمل اختلف العلماء فيه، لاختلافهم في التأمل ليتبين المراد. فذهب الحنفية إلى أن تسميتهم فقراء حقيقة، وأن الكافر يملك مال المسلم بالاستيلاء بشرط الإحراز، وأن الاستيلاء سبب للملك، إذ لو لم يكن كذلك لسمّاهم أبناء السبيل؛ لأن ابن السبيل اسم لمن بَعُدَتْ يده عن المال مع قيام الملك فيه