المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وَهُمَا سَوَاءٌ فِي إِيجَابِ الحكمِ، إِلَّا أَنَّ الأَوَّلَ أَحَقُّ عِندَ التَّعارُضِ
وقال الشافعي رضي الله عنه: إن تسميتهم «فقراء» مجاز، وإن الكافر لا يملك مال المسلم بالاستيلاء.
والدليل على صرفه إلى المجاز قوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} وليس المراد نفي السبيل الحسي بالإجماع، فيرجع النفي إلى السبيل الشرعي الذي هو التملك بالقهر».
وإنما سماهم فقراء، ولم يُسَمِّهم أبناء السبيل، لأنه اسم لمن له مال في وطنه وهو بعيد عنه ويطمع أن يصل إليه، وإنهم لم يكونوا مسافرين بالمدينة، بل توطنوا بها وانقطعت أطماعهم بالكلية عن أموالهم، فلم يستقم أن يُسَمَّوا بابن السبيل، ولكنهم لما كانوا محتاجين حقيقة وانقطعوا عن ثمرات أموالهم بالكلية - وإن كانت باقية على ملكهم - صَحَتْ تسميتهم فقراء تجوزاً، كأنه لا مال لهم أصلاً.
وهذه من الإشارات الغامضة التي اختلف فيها العلماء، فهي لا توجب العلم قطعاً لاشتراك المعنى الحقيقي والمجازي في الكلام كما ذكرنا، إلا أنه يبقى حجة بالاتفاق.
(وهما أي العبارة والإشارة سواء في إيجاب الحكم أي إثباته، لثبوتها بنفس النظم إلا أن الأول أي العبارة أحق من الإشارة عند التعارض بينهما، لكون العبارة مقصودة بالسوق، دون الإشارة. وما كان مقصوداً بالسوق قصداً أولياً يترجح على ما لم يكن كذلك
وقال الشافعي رضي الله عنه: إن تسميتهم «فقراء» مجاز، وإن الكافر لا يملك مال المسلم بالاستيلاء.
والدليل على صرفه إلى المجاز قوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} وليس المراد نفي السبيل الحسي بالإجماع، فيرجع النفي إلى السبيل الشرعي الذي هو التملك بالقهر».
وإنما سماهم فقراء، ولم يُسَمِّهم أبناء السبيل، لأنه اسم لمن له مال في وطنه وهو بعيد عنه ويطمع أن يصل إليه، وإنهم لم يكونوا مسافرين بالمدينة، بل توطنوا بها وانقطعت أطماعهم بالكلية عن أموالهم، فلم يستقم أن يُسَمَّوا بابن السبيل، ولكنهم لما كانوا محتاجين حقيقة وانقطعوا عن ثمرات أموالهم بالكلية - وإن كانت باقية على ملكهم - صَحَتْ تسميتهم فقراء تجوزاً، كأنه لا مال لهم أصلاً.
وهذه من الإشارات الغامضة التي اختلف فيها العلماء، فهي لا توجب العلم قطعاً لاشتراك المعنى الحقيقي والمجازي في الكلام كما ذكرنا، إلا أنه يبقى حجة بالاتفاق.
(وهما أي العبارة والإشارة سواء في إيجاب الحكم أي إثباته، لثبوتها بنفس النظم إلا أن الأول أي العبارة أحق من الإشارة عند التعارض بينهما، لكون العبارة مقصودة بالسوق، دون الإشارة. وما كان مقصوداً بالسوق قصداً أولياً يترجح على ما لم يكن كذلك