اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380)

صلاح أبو الحاج
تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج

فصل: [في ثبوت نصف الصاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -]

وهذا القصد لا يحصل اليوم للفقراء بالحبّ؛ لأنه مع كونه غير طعام لهم، فإنّهم محتاجون إلى غيره ممَّا يُؤْتَدَم به من لحم وإدامٍ وخُضَر وغيرها، ممَّا يشتدّ حزنهم من فقدانها يوم العيد ما لا يشتدّ، بل ولا يحصل في سائر الأيام، حيث جرت العادة بالتوسع في الطعام يوم العيد.
ولهذا نوع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الفطرة إلى ما هو طعام مجرد كالبُرّ والسُّلْت والشَّعير، وإلى ما هو طعام وحلواء كالتمر والزبيب؛ لأن هذه الأشياء كان طعام جميع الطبقات في ذلك العصر، فيستوي في تناولها الغني والفقير يوم العيد.
أما في عصرنا هذا، فإن التمر والزبيب لا يستعملان خصوصاً في الحواضر لا طعاماً ولا حلواء، بل القائم مقامهما بالمغرب اليوم هو السكر والشاي، فإن غالبَ الناس يتأدَّم به، ومنهم مَن يفضِّله على الإدام، ويكتفي به عنه.
وإذا انتقلت الحاجة جاز إخراجه، أو إخراج القيمة التي يتوصّل بها إليه، كما جوّز الفقهاء إخراج الأرز والذرة والجبن والخبز واللحم وغيرها ممَّا لا ذكر له في الحديث؛ لكونها طعاماً للناس.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 166