تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
كتب في هذا المجال، إذ سار عليها الكثيرون إلا أنَّ الإمام اللكنوي لم يرتض كثيراً مما جاء فيها، إذ يقول: «هذه قسمةٌ شهيرةٌ، وفيها أَنظارٌ خفيةٌ» (¬1).
وقد عاب الإمام اللكنوي: على من سار على طريقة ابن كمال باشا، وأنَّ ذلك كان منهم محض تقليدٍ، قال: «وكذا ذَكَرَ طبقات ابن كمال باشا من جاء بعده مُقلِّداً له، إِلا أنَّ فيه أنظاراً شتى من جِهة إدخال من الطَّبقة الْأَعْلَى في الأدنى، قد أبداها الفاضل هارون بهاء الدِّين شهاب الدِّين المرجانيّ الحنفيّ، ولا بأس بسردِ عبارته، لتضمنها فوائد شريفة، وفوائد لطيفة، وهي هذه:
ليت شِعري مَا مَعنَى قَولهم: إنَّ أبا يوسف ومحمد وزفراً وإن خالفوا أبا حنيفة في بعضِ الأحكامِ، لكنَّهم يقلِّدونه في الأصولِ، ما الذي يريدون به؟
فإن أراد منه الأحكام الإجمالية التي يبحث عنها فِي كتبِ الأصولِ، فهي قواعدٌ عقلية، وضوابطٌ برهانية، يعرفها المرء من حيث أنّه ذو عقلٍ، وصاحب فكرٍ ونظرٍ، سواء كان مُجتهداً أو غير مُجتهد، ولا تعلق لها بالاجتهادِ قط.
وشأن الأئمة الثَّلاثة أرفع وأجل من أن لا يعرفوا بها، كما هو اللازم من تقليدهم غيرهم فيها، فحاشاهم، ثُمَّ حاشاهم عن هذه النَّقيصة، وحالهم فِي الفقه إن لم يكن أرفع من مالك والشافعي، فليسوا بدونهما.
¬__________
(¬1) «الفوائد البهية» (ص 7).
وقد عاب الإمام اللكنوي: على من سار على طريقة ابن كمال باشا، وأنَّ ذلك كان منهم محض تقليدٍ، قال: «وكذا ذَكَرَ طبقات ابن كمال باشا من جاء بعده مُقلِّداً له، إِلا أنَّ فيه أنظاراً شتى من جِهة إدخال من الطَّبقة الْأَعْلَى في الأدنى، قد أبداها الفاضل هارون بهاء الدِّين شهاب الدِّين المرجانيّ الحنفيّ، ولا بأس بسردِ عبارته، لتضمنها فوائد شريفة، وفوائد لطيفة، وهي هذه:
ليت شِعري مَا مَعنَى قَولهم: إنَّ أبا يوسف ومحمد وزفراً وإن خالفوا أبا حنيفة في بعضِ الأحكامِ، لكنَّهم يقلِّدونه في الأصولِ، ما الذي يريدون به؟
فإن أراد منه الأحكام الإجمالية التي يبحث عنها فِي كتبِ الأصولِ، فهي قواعدٌ عقلية، وضوابطٌ برهانية، يعرفها المرء من حيث أنّه ذو عقلٍ، وصاحب فكرٍ ونظرٍ، سواء كان مُجتهداً أو غير مُجتهد، ولا تعلق لها بالاجتهادِ قط.
وشأن الأئمة الثَّلاثة أرفع وأجل من أن لا يعرفوا بها، كما هو اللازم من تقليدهم غيرهم فيها، فحاشاهم، ثُمَّ حاشاهم عن هذه النَّقيصة، وحالهم فِي الفقه إن لم يكن أرفع من مالك والشافعي، فليسوا بدونهما.
¬__________
(¬1) «الفوائد البهية» (ص 7).