اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه

وقد اشتهر فِي أفواه الموافقِ والمخالف، وجرى مجرى الأمثال، قولهم: أبو حنيفة أبو يوسف، بمعنى أنَّ البالغ إلى الدَّرجة القصوى فِي الفقاهة أبو يوسف ... انتهى» (¬1).
وسأورد كلام ابن كمال باشا في تقسيماته لطبقات الحنفية مع ملحوظات الإمام اللكنوي وتعقباته الدقيقة عليه:
قال ابن كمال باشا:: «اعلم أنَّ الفقهاءَ على سبعِ طبقاتٍ:
الأولى: طبقة المجتهدين في الشَّرع كالأئمةِ الأربعةِ، ومَن سَلَكَ مَسلكها فِي تَأسيس قَواعد الأَصول، واستنباط أحكام الفروع على الأدلةِ الأربعةِ: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، على حسب القواعد، من غير تقليد لأحد، لا فِي الفروع، ولا فِي الأصول.
الثانية: طبقة المجتهدين فِي المذهب: كأبي يوسف (¬2)، ومحمد (¬3)، وسائرِ أَصحابِ أبِي حنيفة القادرين على استخراجِ الأحكامِ عنْ الأدلة المذكورة على مُقتضى القواعد التي قَرَّرَها أستاذهم أبو حنيفة.
¬__________
(¬1) «النافع الكبير» (ص11 - 12).
(¬2) قال الإِمام اللَّكْنَوِيّ في هامش «النافع الكبير» (ص15): المصرَّحُ فِي كلام كثير أنَّ أبا يوسف ومحمداً مُجتهدان مُطلقان مُنتسبان؛ لأنَّ مخالفتهما للإمام فِي الأصول غير قليلة، وهو مُخالف لِمَا مَرَّ سابقاً مِن عدِّهما فِي المُجتهدين فِي الْمَذْهَب، والظاهر هُوَ هَذَا.
(¬3) قال الإِمام اللَّكْنَوِيّ في «التَّعليقات السُّنِّيَّة» (ص 163): «مُحَمَّدُ بن الْحَسَن الشَّيْبَانِيّ ... عدَّه ابن كمال من طَبقةِ المجتهدينَ في المَذهَبِ، الَّذِي لا يُخالفونَ إمامهم في الأصولِ، وإن خالفوه في بَعضِ المسائلِ. وكذا عدَّ أبا يُوسُف منهم، وهو مُتعقَبٌ عليه، فإنَّ مُخالفتهما للإمامِ في الأصولِ كثيرة غير قَليلة، فالحقُّ أَنَّهما من المجتهدينَ المنتسبين، كما صَرَّحَ به عبدُ الوهاب الشَّعْرانيّ في «الميزان»، والمحدِّث ولي الله الدِّهْلَوِيّ في تصانيفه، وقد حقَّقتُ ذلك في «النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصَّغير»».
المجلد
العرض
52%
تسللي / 282