اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه

وجهٍ آخر، عرفنا أنَّه مِمَّا قد حَفِظَه ولم يَختَلَّ فيه ضبطُه، وكذلك إِذا كان ضَعفُه بالإرسالِ.
ومنه: ضَعْفٌ لا يُزيلهُ نحوُ ذلك، لِقُوَّةِ الضَّعفِ، بحيث تقاعد هذا الجابرُ عَنْ جَبْرِهِ شَاذاً، وَالمُرادُ هاهنا القسم الثَّاني» (¬1).
ونجد تطبيقه للضعف الذي يزيله تعدد الطرق في رسالته: «إحكام القنطرة في أحكام البسملة»، إذ قال: «وذكرت فيها المذاهب الواقعة فيها مع ترجيح مَذهب وجوب التَّسمية عند الوضوء، وحقَّقتُ فِيهَا أنَّ طُرق الحديث وإن كان بعضها ضعيفةً، لكن ضمُّ بعضها إلى بعض يفيد الثبوت» (¬2).
الثانية: عدم العمل بالحديث الضعيف في العقائد: قال:: «فإن وُجِدَ حديثٌ ضَعيفٌ دلَّ على صفةٍ مِن صِفات الله تعالى، ولم يَثبُت ذلك بدليلٍ مُعتَبَر، لم يُعتَبَر بِهِ، فإنَّ صِفاتِ الله لا من باب الأعمال، ويَلتحِقُ بها جَميعُ العقائد الدينيةِ، فلا تَثبُتُ إلا بحديثٍ صَحيح أو حَسَنٍ لذاتِهِ أو لِغيرِه» (¬3).
الثالثة: إذا عارض الحديث الضعيف القياس: فقد وافق: في هذه المسألة المتقدمين من الحنفية، وخالف متأخريهم، فقال: «لا بُدَّ أن يُقدَّم الحديثُ
¬__________
(¬1) «ظفر الأماني» (ص 172)، وينظر: «الآثار المرفوعة» (ص74).
(¬2) «غيث الغمام» (ص 218).
(¬3) «ظفر الأماني» (ص 200 - 201).
المجلد
العرض
66%
تسللي / 282