اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه

اختلف العلماء في زيادة الثقة، وشروط قبولها اختلافاً بيناً، فذهب الجمهور من الفقهاء والمحدثين إلى قبولها مطلقاً، قال أحمد شاكر: «إذا روى العدلُ الثِّقة حديثاً وزاد فيه زيادة لم يروها غيره من العدول الذين رووا نفس الحديث، أَو رواه الثِّقة العدل نفسه مرَّةً ناقصاً ومرَّةً زائداً، فالقول الصحيح الرَّاجح: أنَّ الزيادة مقبولة، سواء وقعت ممن رواه ناقصاً أم من غيره، وسواء تعلق بها حكمٌ شرعي أم لا، وسواء غيرت الحكم الثابت أم لا، وسواء أوجبت نقض أحكام ثبتت بخبر ليست هي فيه أم لا، وهذا هو مذهب الجمهور مِن الفقهاء والمحدِّثين، وادَّعى ابن طاهر الاتفاق على هذا القول» (¬1).
في حين أنَّ العلامة ابن الهمام شرط في قبولها شروطاً، فقال: «إذا انفرد الثقة بزيادة، وعلم اتحاد المجلس، ومن معه لا يغفل مثلُهُم عن مثلها عادةً لم تقبل؛ ... وإلا فالجمهور وهو المختار تقبل» (¬2).
إلا أنَّ الإمام اللكنوي ذهب في زيادة الثقة إلى التفصيل في كل زيادةٍ على حدة، فقال في ذلك بعد أن ذَكَرَ الخلاف في قبول زيادة الثقة: «ليس ذلك مُجمعاً عليه بل فيه خلافٌ مشهورٌ، فمن النَّاسُ منْ يقبل الزِّيادة مُطلقاً، ومنهم منْ لا يقبلها، والصَّحيحُ التَّفصيلُ، وهو أنَّها تقبل إذا كان الرَّاوِي الذي رواها ثقة حافظاً ثبتاً، والذي لَمْ يَذكُرها مُثله أَوْ دُونَهَ في الثِّقَة، كما قبل
¬__________
(¬1) «الباعث الحثيث» (ص60).
(¬2) «التحرير» (ص348).
المجلد
العرض
68%
تسللي / 282