تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
«والطَّعنُ المبهمُ من أئمة الحديث لا يجرح الرَّواي إِلا إِذا وَقَعَ مُفسَّراً بما هو جرحٌ متفقٌ عليه ممن اشتهر بالنصيحة دون التَّعصب، حتَّى لا يُقْبل الطَّعنُ بالتَّدليسِ، والتَّلبيسِ، والإرسالِ، وركضِ الدَّابةِ، والمزاح، وحداثة السِّن، وعدمِ الاعتياد بالرّوايةِ، واستكثار مسائل الفقه» (¬1).
بينما ذهب الأكثر إلى أنَّه إذا تعارض الجرح والتعديل المبهمان فالتقديم للجرح مطلقاً، سواء كان الجارحون أكثر أو المعدلون، وقيل: ليس التقديم للجرح مطلقاً بل للتعديل عند زيادة عدد المعدلين على عدد الجارحين (¬2).
وهذا الرأي هو الذي ذهب إليه الإمام اللكنوي، إذ قال: «فالحاصل: أنَّ الذي دلِّتْ عليه كلماتُ الثقات، وشهدت به جُمْلُ الأثبات: هو أنَّه إن وُجد في شأن راوٍ تعديلٌ وجرحٌ مبهمان: قُدِّم التعديل، وكذا: إن وُجدَ الجَرْح مبهماً والتعديل مفسراً: قُدِّم التعديل، وتقديم الجرح إنَّما هو إذا كان مفسَّراً، سواءٌ كان التعديل مبهماً أو مفسَّراً، فاحفظ هذا، فإنَّه ينجيك من المَزَلَّة والخَطَل، ويحفظك عن المَذَلّة والجَدَل» (¬3).
الثاني عشر: زيادة الثِّقة:
¬__________
(¬1) «المنار» (ص18)، وينظر: «التحرير» (ص323).
(¬2) ينظر: «مسلم الثبوت» (2: 154).
(¬3) «الرفع والتكميل» (ص 120).
بينما ذهب الأكثر إلى أنَّه إذا تعارض الجرح والتعديل المبهمان فالتقديم للجرح مطلقاً، سواء كان الجارحون أكثر أو المعدلون، وقيل: ليس التقديم للجرح مطلقاً بل للتعديل عند زيادة عدد المعدلين على عدد الجارحين (¬2).
وهذا الرأي هو الذي ذهب إليه الإمام اللكنوي، إذ قال: «فالحاصل: أنَّ الذي دلِّتْ عليه كلماتُ الثقات، وشهدت به جُمْلُ الأثبات: هو أنَّه إن وُجد في شأن راوٍ تعديلٌ وجرحٌ مبهمان: قُدِّم التعديل، وكذا: إن وُجدَ الجَرْح مبهماً والتعديل مفسراً: قُدِّم التعديل، وتقديم الجرح إنَّما هو إذا كان مفسَّراً، سواءٌ كان التعديل مبهماً أو مفسَّراً، فاحفظ هذا، فإنَّه ينجيك من المَزَلَّة والخَطَل، ويحفظك عن المَذَلّة والجَدَل» (¬3).
الثاني عشر: زيادة الثِّقة:
¬__________
(¬1) «المنار» (ص18)، وينظر: «التحرير» (ص323).
(¬2) ينظر: «مسلم الثبوت» (2: 154).
(¬3) «الرفع والتكميل» (ص 120).