تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
فالظاهر أنَّه لم يرد بالسنة إلا سنته، وأما غيره من الصحابة فقد تأمَّر عليهم الخلفاء، فيحتمل أن يريد به سنة الخلفاء، هذا هو تقرير أصحابنا.
والذي ذهب إليه أئمة الحديث واستظهره ابن الصلاح، هو أنَّ قول الصحابي من السنة من دون تقييد بالخلفاء ونحوه حجة للرفع، وآية للاتصال، وهو قول الأكثر، حتى أطلق الحاكم والبيهقي اتفاق أهل النقل على ذلك، ونقل ابن عبد البر فيه الإجماع.
أقول: الأحسن عندي في هذا المبحث مذهب أئمة الحديث، وعليه اعتمادي، وهذا من إيفاء وعدي، فلله الحمد على ذلك، هذا كله إذا قال الصحابي: من السنة كذا، ونحو ذلك» (¬1).
الحادي عشر: الجرح غير المفسر:
من المسائل العسيرة في علم الجرح والتعديل، هو الاختلاف في تحديد درجة الراوي من حيث القبول والرد، فنجد طائفةً غير قليلة قد أطلق عليها مصطلحات التوثيق والتجريح معاً من قبل أئمة الحديث، فكيف تعالج مثل هذه القضايا؟
وقد تناول هذه القضية الإمام اللكنوي: في كتابه النافع المسمَّى بـ «الرفع والتكميل في الجرح والتعديل» بإفاضة أغنى فيها عن غيره، ورجَّح فيه عدم قبول الجرح إلا مفسراً، وهو رأي الحنفية، فقال العلامة النسفي:
¬__________
(¬1) «ظفر الأماني» (ص 214 - 216).
والذي ذهب إليه أئمة الحديث واستظهره ابن الصلاح، هو أنَّ قول الصحابي من السنة من دون تقييد بالخلفاء ونحوه حجة للرفع، وآية للاتصال، وهو قول الأكثر، حتى أطلق الحاكم والبيهقي اتفاق أهل النقل على ذلك، ونقل ابن عبد البر فيه الإجماع.
أقول: الأحسن عندي في هذا المبحث مذهب أئمة الحديث، وعليه اعتمادي، وهذا من إيفاء وعدي، فلله الحمد على ذلك، هذا كله إذا قال الصحابي: من السنة كذا، ونحو ذلك» (¬1).
الحادي عشر: الجرح غير المفسر:
من المسائل العسيرة في علم الجرح والتعديل، هو الاختلاف في تحديد درجة الراوي من حيث القبول والرد، فنجد طائفةً غير قليلة قد أطلق عليها مصطلحات التوثيق والتجريح معاً من قبل أئمة الحديث، فكيف تعالج مثل هذه القضايا؟
وقد تناول هذه القضية الإمام اللكنوي: في كتابه النافع المسمَّى بـ «الرفع والتكميل في الجرح والتعديل» بإفاضة أغنى فيها عن غيره، ورجَّح فيه عدم قبول الجرح إلا مفسراً، وهو رأي الحنفية، فقال العلامة النسفي:
¬__________
(¬1) «ظفر الأماني» (ص 214 - 216).