تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
التحقيق في أَصَحّ الْأَسَانِيد: أنَّه لا يحكم لإسناد بذلك مطلقاً منْ غير قيد، بل يقيد بالصحابي أو البلد» (¬1).
بينما نجد الإِمام اللَّكْنَوِيّ لم يوافق على إطلاق أصحِّ الأسانيد؛ لتغير حال الرواة من رواية إلى أخرى، وإنَّما جعل المحمل في الحكم على كل رواية لوحدها، فقال: «هلْ يُطلَقُ على الإسنادِ المعيَّن أنَّه أَصحُّ الأسانيدِ؟ المُختارُ: لا؛ لأنَّ تفاوت مراتب الصّحة مُرتَّبٌ على تمكُّنِ الإسناد من شروط الصّحة، ويَتعسُّر ذلك، أي وجودُ أعلى درجاتِ القبولِ، فِي كلِّ فردٍ ِمن ترجمةٍ واحدة، بالنسبة لجميعِ الرُّواة» (¬2).
الخامس عشر: العمل بشرع من قبلنا:
اختلف في العمل بشرع من قبلنا، قال صاحب «ميزان الأصول»: «قد اختلف فيه أهل الأصول:
قال بعضهم: لا يلزمنا، إذ لكل نبي شريعة على حدة تنتهي بوفاته وتجدد للثاني شريعة أخرى إلا ما لا يحتمل التوقيت ولا الانتساخ.
وقال بعضهم: كل شريعة ثبتت لنبي فهي باقية في حق كل نبي إلى قيام الساعة ما لم يثبت الانتساخ، فعلى هذا تلزمنا شريعة من قبلنا إلا ما ثبت
¬__________
(¬1) هامش «الباعث الحثيث» (ص21).
(¬2) «ظفر الأماني» (ص 112).
بينما نجد الإِمام اللَّكْنَوِيّ لم يوافق على إطلاق أصحِّ الأسانيد؛ لتغير حال الرواة من رواية إلى أخرى، وإنَّما جعل المحمل في الحكم على كل رواية لوحدها، فقال: «هلْ يُطلَقُ على الإسنادِ المعيَّن أنَّه أَصحُّ الأسانيدِ؟ المُختارُ: لا؛ لأنَّ تفاوت مراتب الصّحة مُرتَّبٌ على تمكُّنِ الإسناد من شروط الصّحة، ويَتعسُّر ذلك، أي وجودُ أعلى درجاتِ القبولِ، فِي كلِّ فردٍ ِمن ترجمةٍ واحدة، بالنسبة لجميعِ الرُّواة» (¬2).
الخامس عشر: العمل بشرع من قبلنا:
اختلف في العمل بشرع من قبلنا، قال صاحب «ميزان الأصول»: «قد اختلف فيه أهل الأصول:
قال بعضهم: لا يلزمنا، إذ لكل نبي شريعة على حدة تنتهي بوفاته وتجدد للثاني شريعة أخرى إلا ما لا يحتمل التوقيت ولا الانتساخ.
وقال بعضهم: كل شريعة ثبتت لنبي فهي باقية في حق كل نبي إلى قيام الساعة ما لم يثبت الانتساخ، فعلى هذا تلزمنا شريعة من قبلنا إلا ما ثبت
¬__________
(¬1) هامش «الباعث الحثيث» (ص21).
(¬2) «ظفر الأماني» (ص 112).