تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
نسخه بكتابنا، وبوحي ثبت في حق رسولنا - صلى الله عليه وسلم -، وبه قال كثير من أصحابنا وأصحاب الشافعي:.
وقال بعضهم: إنَّه لا يلزمه إلا اتباع شريعة إبراهيم - عليه السلام -.
وقال مشايخنا وعلى رأسهم الماتريدي: إنَّ ما عرف بقاؤه من شريعة من قبلنا بكتابنا أو بقول رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ولم يثبت انتساخه يصير شريعة لرسولنا فيلزمه ويلزمنا على أنَّه شريعته لا أنَّه شريعة من قبلنا من الأنبياء كما في سائر ما تجدَّد في شريعتنا يلزمنا على أنَّه شريعة نبيّنا - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو مذهبُ أصحابنا» (¬1).
وقال الإمامُ اللَّكنوي: إنَّ الأحكام الواقعة في الأديان السابقة إذا
قصَّت في القرآن والحديث إنَّما تكون حجّةً إذا لم يرد في شرعنا ما يخالف ذلك، فإن ورد فلا، ومثال ذلك في «عمدة الرعاية» في مسألة أنَّه لا بد أن يكون المهر مالاً أو ما في حكمه عند الحنفية، وعند الشافعية لا يشترط أن يكون مالاً، بل تعليم القرآن ونحوه أيضاً يصلح مهراً، إذ قال: «فإن قلت ذكر ابن الجوزي في كتابه «سلوة الأقران»: إنَّ آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام لازم القرب من حواء، طلبت منه المهر، فقال: يا رب وماذ أعطيها، قال: يا آدم صلِّ على حبيبي محمد بن عبد الله عشرين مرّة ففعل، وفي رواية:
¬__________
(¬1) انتهى من «ميزان الأصول» (2: 686 - 687).
وقال بعضهم: إنَّه لا يلزمه إلا اتباع شريعة إبراهيم - عليه السلام -.
وقال مشايخنا وعلى رأسهم الماتريدي: إنَّ ما عرف بقاؤه من شريعة من قبلنا بكتابنا أو بقول رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ولم يثبت انتساخه يصير شريعة لرسولنا فيلزمه ويلزمنا على أنَّه شريعته لا أنَّه شريعة من قبلنا من الأنبياء كما في سائر ما تجدَّد في شريعتنا يلزمنا على أنَّه شريعة نبيّنا - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو مذهبُ أصحابنا» (¬1).
وقال الإمامُ اللَّكنوي: إنَّ الأحكام الواقعة في الأديان السابقة إذا
قصَّت في القرآن والحديث إنَّما تكون حجّةً إذا لم يرد في شرعنا ما يخالف ذلك، فإن ورد فلا، ومثال ذلك في «عمدة الرعاية» في مسألة أنَّه لا بد أن يكون المهر مالاً أو ما في حكمه عند الحنفية، وعند الشافعية لا يشترط أن يكون مالاً، بل تعليم القرآن ونحوه أيضاً يصلح مهراً، إذ قال: «فإن قلت ذكر ابن الجوزي في كتابه «سلوة الأقران»: إنَّ آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام لازم القرب من حواء، طلبت منه المهر، فقال: يا رب وماذ أعطيها، قال: يا آدم صلِّ على حبيبي محمد بن عبد الله عشرين مرّة ففعل، وفي رواية:
¬__________
(¬1) انتهى من «ميزان الأصول» (2: 686 - 687).