اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه

قال الْإِمام اللَّكْنَوِيّ: «لكلٍ وجهةٌ هو مُوَلِيّها، وكلُّ مسلكٍ مُبرهَنٌ بالبراهينِ المذكورة في موضِعها، والذي يَظْهرُ اختيارُه هو تقديم الجمعِ على التَّرجيحِ؛ لأنَّ في تقديم التَّرجيحِ يلزم ترك العملِ بأحد الدَّليلينِ من غير ضرورةٍ داعيةٍ إِليْه، وفي تقديم الجمع يمكن العمل بكلٍّ منْهما على ما هو عليه، فإن تعذَّرَ، صِيرَ إلى التَّرجيح والنَّسخ، وعند تعذرهما يلزمُ الفسخُ (¬1). وكذا ابن أمير حاج في «حَلْبَة المُجلِّي شرح مُنْيَة المصلِّي».
فهذا تصريح من الإمام اللكنوي بموافقة أهل الحديث ومخالفة أهل مذهبه في تقديم الترجيح على الجمع، حيث قدم الجمع الذين يتضمن فروعاً متعددةً، أعرض لها بنقاط، وهي كالآتي:
1ـ إنَّه لا يقبل الجمع بمجرد الرأي: بل لا بدُّ من نصَّ أو ضابط شرعي لذلك، ولا يستطيع القيام بذلك إلا الجامعون بين صناعتي الحديث والفقه، قال:: «لا يُقبل الجمعُ ما لم يشهد به نصٌّ شهادةً ظاهرةً أَو خفيَّةً، أَو ضابطٌ شرعيٌّ، ثبت بدليلٍ شرعيّ، وأما بالرَّأي المحض بدون دلالة الشَّرعِ فيه من وجهٍ مِن الوجوه فغيرُ مقبول عند نقَّاد الفحول، ومن ثَمَّ صَرَّحوا بأنَّه لا يكمل للقيام بالجمعِ إِلا الجامعون بين صناعتي الحديث والفقه، الغوَّاصون على المعاني الدَّقيقة، كما فِي «مقدمة ابْن الصلاح» (¬2) وغيره» (¬3).
¬__________
(¬1) «الأجوبة الفاضلة» (ص196).
(¬2) «مقدمة ابن الصلاح» (ص244).
(¬3) «الأجوبة الفاضلة» (ص220).
المجلد
العرض
74%
تسللي / 282