اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه

الطَّرفينِ، كذا ذكر الزيلعي في «تخريج أحاديث الهدية» (¬1)، والعيني في «البِناية شرح الهداية» (¬2)، وغيرهما» (¬3).
وفصَّل: الإجمال المذكور بذكر الخلاف في الترجيح بكثرة الطرق، ثُمَّ بين رأيه، فقال: «وأمَّا كثرة طرق الحديث: اختلفوا فيها على قولينِ:
الأوَّل: أنَّها ليست مِن أمارات التَّرجيح، وإليه ذهب الحنفية، وبعض أصحاب الشافعي، كذا قال البُخَارِيّ في «التَّحقيق شرح المنتخب الحسامي» ووجههُ بأنَّ كثرة العدد لا تكون دليل القوة ما لم يخرُج عن حيِّز الآحاد إلى حيز التواتر أو الشهرة، وأوضحهُ بأنَّه لا يترجَّح فِي الشَّهادة إحدى الشَّهادتين بكثرة العدد.
والثَّاني: أنَّها من أَمارات التَّرجيح، وهو قول أكثر الشافعية، وبه قال أَبو عبْد الله الجُرْجانيّ من أصحابنا وأبو الحسن الكَرْخي في رِواية؛ لأنَّ التَّرجيح إِنَّما يحصل بقوةٍ لأحد الخبرين لا توجد في الآخر، ومعلومٌ أنَّ كثرةَ الرَّواة نوع قوة في أحد الخَبرين؛ لأنَّ قول الجماعة أقوى وأبعد من السَّهو، وأقربُ إلى إفادة العلم من قولِ الواحد، فإنَّ خبر كُلّ واحدٍ يُفيد ظناً، والظنونُ المجتعمةُ كلما كانت أكثر كان الصّدقُ أغلب حتى ينتهي إلى القطع، كذا ذكر البُخَارِيّ في «التَّحقيق» أيضاً.
¬__________
(¬1) «تخريج أحاديث الهدية» (1: 360)
(¬2) «البناية شرح الهداية» (1: 627).
(¬3) «الأجوبة الفاضلة» (ص209 - 210).
المجلد
العرض
76%
تسللي / 282