اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه

وفي «مُسَلَّم الثُّبوت» مع شرحه للمولوي ولي الله اللَّكْنَوِيّ: لا ترجيح بكثرة الرُّواة عند أَبي حنيفة وأبي يوسف، خلافاً لأكثر العلماء، كالأئمة الثلاثة وغيرهم، ومنهم محمد، ويترجَّحُ بكثرة الأدلَّة والرَّواة عندهم وإن لم تبلغ الشُّهرة، فما في «كشف المنار» من نسبة الخلاف إلى بعض أهلِ النَّظر ليس على ما ينبغي. انتهى.
والذي يقتضيه رأيُ المُنْصِف، ويرتضيه غير المتعسِّف، هو اختيار ما عليه الأكثر، وأنَّه بالنسبة إلى الأوَّل أظهر، وقد مال إليْه صاحب «مُسَلَّم الثُّبوت»، حيث ضعَّف المذهب الأوَّل، وأشار إلى دليلِ المذهبِ الثَّاني إلى
الثُّبوت، واختاره أيْضاً الزّيلعيّ» (¬1).
واختياره لكون كثرة العدد مرجحةً ليس على الإطلاق إذا وجدت براهين تمنع ذلك: قال:: «كثرة العدد: ليست مقتضية للرجحان مطلقاً، فكم منْ أمر قبل فيه قول من خالف الأكثر إِذا كانت مخالفته بالبرهان» (¬2).
ثالثاً: تعارض أقوال المُحَدِّثين:
التصحيح والتضعيف من مسائل الاجتهاد الظنية التي يختلف النظر فيها من عالمٍ لآخر، فأحاديث كثيرة يوجد في تصحيحها وتضعيفها كثير من
¬__________
(¬1) «الأجوبة الفاضلة» (ص206 - 208).
(¬2) «الأجوبة الفاضلة» (ص181).
المجلد
العرض
77%
تسللي / 282