اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه

الجمع بينهما بالإشارات» (¬1). وكذا قال الشَّعْرانيّ في «كشف الغُمَّة عن جميع الأمة» (¬2).
خامساً: الرؤيا المنامية:
أشار الإِمام اللَّكْنَوِيّ إلى أنَّها مؤيدةٌ لما ثبت بالأدلة، فمن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَحْسِنُ شَيْئًا لم يدلّ الصَّحيح على كونه قبيحاً فهو حَسَن، بشرط أن يكون ممن له خاصة بنفسه، فقال:: «إنَّها مُؤيدة لما ثبت بالأدلة وقد سُئل النَّووي عمن رآه في منامه يأمره بأمر هلْ يجب عليه أم لا.
فأجاب: بأنَّه إن لم يخالف الشَّرع، وكان له خاصة في نفسه ينبغي العمل به، وإِنَّما لم يجب؛ لأنَّ النَّائم لا يضبط ما قيل له، وبما لم يفهمه أَو يكون إشارة تحتاج إلى التأويلِ» (¬3).
وما قاله هنا قد عمل به في رسالته: «نزهة الفكر في سُبحة الذكر»، فقال عن الرؤيا المنامية فيها: «وهذا من أحسن الحجج على جواز اتخاذ المسبحة وتحسينه؛ لأنَّ منْ رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي المنام فقد رأى الحقّ؛ فإنَّ الشيطان لا يتمثل به، على ما أخرجه ثقات الأعلام، فمن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام يَستحسنُ شئياً لم يدل الدَّليل الصَّحيح على كونه قَبيحاً، فهو حسن» (¬4).
¬__________
(¬1) «الأجوبة الفاضلة» (ص193).
(¬2) «كشف الغمة» (1: 6).
(¬3) «ترويح الجنان» (ص28).
(¬4) «نزهة الفكر» (ص10).
المجلد
العرض
78%
تسللي / 282