تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
الشارع على نسخ أحدهما للآخر، فقال: «والحقُّ الحقيقُ الذي يرتضيه نُقَّادُ الفحولِ في هذا الباب:
أن يقال: عِلْمُ التاريخ لا يوجب كون المؤخَّرِ ناسخاً والآخرِ منسوخاً ما لم يتعذَّر الجمع بينهما، وليس للجمع حدٌّ ينتهي به، فإن لم يظهر لواحدٍ طريقٌ لا يلزمْ منه التعذُّر؛ لإمكان ظهوره لآخر.
وكذا قول الصحابي: آخرُ الأمرينِ إِنَّما يعرِّف التاريخ، وهو أمرٌ آخر، ولا يلزم منه النَّسخ، ومن جعلهما مُعَرِّفاً للنَّسخ لم يُرِد به أنَّهما كلَّما وُجِدَا وُجِدَ النسخُ، بل أراد أنَّهما من أماراته فقد يُوجد، ومن هنا نرى أراء العلماء في المسائل الفرعية المبنية على الأخبار النبوية مختلفةً: فكم من مبحثٍ جعل فيه طائفةٌ من العلماء النصَّ المتأخر ناسخاً؟ مستنداً بالتاريخ أو بشهادة الصحابيّ، بأنَّه آخرٌ من حيث التَّاريخ، بناءً على أنَّه لم يظهر له وجه الجمع وظهر للطائفة الأخرى فيه الجمع، فتركوا القول بالنسخ، كما لا يخفى على من وسَّع النَّظر ودقَّق الفكر.
والنَّسخُ حقيقةً لا يتحقَّقُ إِلا بنصٍّ من الشَّارع بأنَّ هذا ناسخٌ لهذا، أو بما يدلُّ عليه دلالةً واضحةً، أَو بما قام مقام نصِّ الشَّارع إقامةً ظاهرة، وفيما سوى ذلك لا يُتجاسَرُ على القول بنسخِ النَّصوص الشَّرعيَّة، بل يُطلَبُ طُرق
أن يقال: عِلْمُ التاريخ لا يوجب كون المؤخَّرِ ناسخاً والآخرِ منسوخاً ما لم يتعذَّر الجمع بينهما، وليس للجمع حدٌّ ينتهي به، فإن لم يظهر لواحدٍ طريقٌ لا يلزمْ منه التعذُّر؛ لإمكان ظهوره لآخر.
وكذا قول الصحابي: آخرُ الأمرينِ إِنَّما يعرِّف التاريخ، وهو أمرٌ آخر، ولا يلزم منه النَّسخ، ومن جعلهما مُعَرِّفاً للنَّسخ لم يُرِد به أنَّهما كلَّما وُجِدَا وُجِدَ النسخُ، بل أراد أنَّهما من أماراته فقد يُوجد، ومن هنا نرى أراء العلماء في المسائل الفرعية المبنية على الأخبار النبوية مختلفةً: فكم من مبحثٍ جعل فيه طائفةٌ من العلماء النصَّ المتأخر ناسخاً؟ مستنداً بالتاريخ أو بشهادة الصحابيّ، بأنَّه آخرٌ من حيث التَّاريخ، بناءً على أنَّه لم يظهر له وجه الجمع وظهر للطائفة الأخرى فيه الجمع، فتركوا القول بالنسخ، كما لا يخفى على من وسَّع النَّظر ودقَّق الفكر.
والنَّسخُ حقيقةً لا يتحقَّقُ إِلا بنصٍّ من الشَّارع بأنَّ هذا ناسخٌ لهذا، أو بما يدلُّ عليه دلالةً واضحةً، أَو بما قام مقام نصِّ الشَّارع إقامةً ظاهرة، وفيما سوى ذلك لا يُتجاسَرُ على القول بنسخِ النَّصوص الشَّرعيَّة، بل يُطلَبُ طُرق