اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث منهج الإمام اللكنوي في تحقيق المسائل وتحريرها

أمر مُختلفٍ فيه أَقوالاً مُختلفةً، وَيسردون الآراء المشتتة، فإن ظهر عندهم تَرجيحُ أحد الأقوال صَرحوا به، وإلا اكتفوا به ... وأمَّا إذا ذَكر أحد المؤلفين في أمر قولاً في مَوضعٍ وآخر في مَوضعٍ وثالثاً في مَوضع ورابعاً في مَوضعٍ من غير أن ينسبه إلى اختلاف أقوال الماضين، فهذا ليس نقل الاختلاف، وأي فاضل حكم بجواز مثل هذه الطريقة وأي عاقل استحسن هذه الشَّريعة، بل الحكم بجواز هذا بدعة سيئة، وخصلة قبيحة ... » (¬1).
5ـ إذعانه للحق والأخذ به: من صفات العلماء المحقِّقين عدم التعصب، وقد تميز الإمام اللكنوي: بهذه الصفة، فقد كان يذعن للحق إذا تبين له دليله، وفي ذلك يقول: «اللائق للعالم أن يُسلمَ قول مَن قال إن كان حقاً، ويعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال، فَقَدْ سَلَمَ أبو يوسف - رضي الله عنه - حُكم المسائل الخمس الذي بينه السائل، ولم يتكبر على نفسهِ، هذا ما حصل لمن لا بضاعة له إلا السيئات، ولا صنع له إلا اكتساب الخطيئات أبي الحسنات ... » (¬2).
6ـ النقل من الكتب غير المعتبرة: وهو أمر يجوز للعلماء المتبحرين المتيقظين بشرط عدم مخالفة ما فيها للكتب المعتبرة، أو موافقتها للأصول المعتمدة، ولا يجوز لغيرهم فعل ذلك، وفيه يقول:: «إنَّ الفقهاء جعلوا «القُنْيَة»، و «الحاوي» من الكتب الغير المعتبرة، ومع ذلك أجازوا النَّقل عنها،
¬__________
(¬1) «تذكرة الراشد» (ص 84).
(¬2) «نفع المفتي والسائل» (ص 25)، وينظر: (ص11) منه.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 282