تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث منهج الإمام اللكنوي في تحقيق المسائل وتحريرها
وأخذ ما فيها، بشرط أن لا يُخالف ما فيهما ما في الكتب المعتبرة، وأَباحوا الاعتماد على ما فيهما من المسائل إذا وافقت الأصول المعتمدة، وهذا إنَّما يَحصلُ لمن له سعة علم ونظر، وقوة حفظ وبصر، فيباح له الأخذ عنْ مثل هذه الكتب الغير المعتبرة، وأما من ليس له علم، ولا فهم، ولا له امتياز بين الحسن والشَّوم، والهدهد والبوم، ولا له عرفان بصحته ما فيها وسقمها، وصوابها وخطأها، ومعروفها ومنكرها، وجلّ مَقصده إنَّما الجمع والتَّرتيب، والسَّجع والتأليف، من غير التزام الصحةِ وتمييز الثِّقة عن غير الثِّقة، فلا يَحلُّ لَهُ النَّقل بكلِّ ما فيها، من دون تنبيه على ما فيها» (¬1).
7ـ الميل إلى الاختصار والابتعاد عن التطويل: تخلو تحقيقاته: عن الحشو، فلا يورد ما يورد فيها إلا لغرض الفائدة التي يرمي إليها، كما أنَّها تخلو من الإيجاز المخل الذي يقصر عن تحقيق الغرض المقصود، يقول:: «هذه من عبارات كُتب أصحابنا الحنفية، طولنا الكلام بِنقلها مع كون أكثرها مُتقاربة فيما بينها تنشيطاً للماهرين، وتنبيهاً للقاصرين، ولو أوردنا عبارات الكتب الأخر أيضاً، لخرج الكلام عن الاقتصارِ قطعاً، فاكتفينا بما أوردنا، فإنَّ خير الكلام مَا قلَّ ودلَّ» (¬2).
¬__________
(¬1) «تذكرة الراشد» (ص 98 - 99)، وينظر: (ص97 - 98) منه.
(¬2) «الفلك الدوار» (ص6 - 7)، وينظر: «إقامة الحجة» (ص82).
7ـ الميل إلى الاختصار والابتعاد عن التطويل: تخلو تحقيقاته: عن الحشو، فلا يورد ما يورد فيها إلا لغرض الفائدة التي يرمي إليها، كما أنَّها تخلو من الإيجاز المخل الذي يقصر عن تحقيق الغرض المقصود، يقول:: «هذه من عبارات كُتب أصحابنا الحنفية، طولنا الكلام بِنقلها مع كون أكثرها مُتقاربة فيما بينها تنشيطاً للماهرين، وتنبيهاً للقاصرين، ولو أوردنا عبارات الكتب الأخر أيضاً، لخرج الكلام عن الاقتصارِ قطعاً، فاكتفينا بما أوردنا، فإنَّ خير الكلام مَا قلَّ ودلَّ» (¬2).
¬__________
(¬1) «تذكرة الراشد» (ص 98 - 99)، وينظر: (ص97 - 98) منه.
(¬2) «الفلك الدوار» (ص6 - 7)، وينظر: «إقامة الحجة» (ص82).