تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث منهج الإمام اللكنوي في تحقيق المسائل وتحريرها
8ـ الاكتفاء بإيراد من حجج غيره الموافقة لرأيه: يكتفي الإمام اللكنوي بأقوال من سبقه إذا رأى فيها شفاءً وغناءً عن قوله، فلا يرهق مطالعة مصنفاته بكثرة الكلام الذي يدور في فلك واحد، مثاله: ما حصل في اعتراضه على طبقات الحنفية لابن كمال باشا ومن تبعه، فإِنَّه أورد في مناقضة ذلك كلام الفاضل هارون بن بهاء الدِّين المرجاني الحنفي بعد قوله إنَّ فيه أنظارٌ شَتى من جِهة إدخال مَن في الطَّبقةِ الأَعْلَى في الأَدنى ... وكذلك ولي الله الدِّهْلَوِيّ كما فِي رسالة «الإنصاف في بيان سبب الاختلاف» ... وذكر ابن حَجَر المَكِّيّ ثلاث طبقات للمجتهد كما فِي رسالته «شن الغارة على من أظهر معرة تقوله في الحنا وعواره» (¬1).
9ـ إيراده المسائل مدللاً عليها: ولا أقصد هنا بالدليل الأدلة الشرعية فقط، وإنَّما ما يصلح لكل مسألة دليلاً، وهو من تمام العلمية في إيراد المسائل، وزيادةً في اطمئنان المطالع لها، فمثلاً في مسألة شيوع الدخان في القرن الحادي عشر التي ذكرها، أورد العديد من أقوال العلماء لإثباتها (¬2).
10 ـ تركه تحقيق ما حقَّقه غيره مِن الأجلة، مثاله قوله: «ولولا عادتي ترك التطويل فِي أمر قَدْ فرغ عَنْ تحقيقه من سبقنا، لأوردت عباراتهم» (¬3).
¬__________
(¬1) «النافع الكبير» (ص11 - 16).
(¬2) ينظر: «ترويح الجنان» (ص3).
(¬3) «غيث الغمام» (ص 65)، وينظر: (ص 72) منه.
9ـ إيراده المسائل مدللاً عليها: ولا أقصد هنا بالدليل الأدلة الشرعية فقط، وإنَّما ما يصلح لكل مسألة دليلاً، وهو من تمام العلمية في إيراد المسائل، وزيادةً في اطمئنان المطالع لها، فمثلاً في مسألة شيوع الدخان في القرن الحادي عشر التي ذكرها، أورد العديد من أقوال العلماء لإثباتها (¬2).
10 ـ تركه تحقيق ما حقَّقه غيره مِن الأجلة، مثاله قوله: «ولولا عادتي ترك التطويل فِي أمر قَدْ فرغ عَنْ تحقيقه من سبقنا، لأوردت عباراتهم» (¬3).
¬__________
(¬1) «النافع الكبير» (ص11 - 16).
(¬2) ينظر: «ترويح الجنان» (ص3).
(¬3) «غيث الغمام» (ص 65)، وينظر: (ص 72) منه.