اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث منهج الإمام اللكنوي في تحقيق المسائل وتحريرها

سابعاً: إيراده للحكم في كتبه، منها:
قوله: «انظر إلى ما قال، ولا تنظر إلى مَن قال، فإنَّ الواجبَ أن تعرف الرجال بالحق لا أن يعرف الحق بالرجال، كما شأن أَربابِ الضَّلال» (¬1).
وقوله في وصف أهل العلم: «الذين هم كالملح في الطعام إِذا فَسَدَ، فَسَدَ الطَّعام» (¬2).
وقوله: «لا عجب، فإنَّ الله تعالى جعل لكلِّ مقام مقالاً، وخلق لكلِ فنٍّ رجالاً، فكم مِن فقيه غائص في بِحار العلومِ القاسية عارٍٍ عَن تنقيد الأدلةِ الأصليةِ، وكم مِن مُحدِّث نَقّاد عارٍ عَن تفريع الفروع الفقهية وتأصيلها على القواعدِ، وكم مِن مُفسر خائض في القُرْآنِ لا تمييز له في معرفة الأحاديث الصحيحةِ والسقيمة، ولا امتياز له بين المَشْهُورة وبين المصنوعة، وكم مِن صوفي سابح في بِحار العلومِ اللدنيةِ عاجزٍ عن دَركِ ما يتعلق بالعلومِ الظاهرةِ، وكم مِن عالمٍ متبحرٍ جامع العلوم الظاهرةِ، لا مَراق له في اللطائف الباطنةِ، فإذن الواجب أن ننْزل النَّاس منازلهم ونوفيهم حظهم، ونعرف مرتبتهم وقدرهم، فلا نعرج الأدنى إلى رتبةِ الأَعلَى، ولا ننْزل الأَعْلَى إلى مرتبة الأدنى، وتعرف ما يتعلق بكلٍّ من أهل ذلك الفن، لا مِنْ مَهرة غير
¬__________
(¬1) «تذكرة الراشد» (ص 307)، وينظر: «إبراز الغي» (ص 55)، و «نفع المفتي والسائل» (ص25).
(¬2) «ردع الإخوان» (ص47).
المجلد
العرض
89%
تسللي / 282