اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني عناصر علم الْإِمام اللَّكْنَوِيّ

أسباق من المتوسِّطات والمطوَّلات إلى الضَّحوة الكبرى، ويأتي بتحقيقات المبتكرة، ثُمَّ يَقِيل، ثُمَّ يصلِّي الظهر ويُؤلِّف إلى العَصْر، ثُمَّ يزور الإخوان، ثُمَّ يصلي المغرب ويطالع ويصنِّف إلى قريب نصف اللَّيْل» (¬1).
* المطلب الأَوَّل: طلبه للعلم:
والمقصود بطلبه للعلم: هي الطريقة التي سار عليها في تلقي العلوم حتى حصل على الإجازة في العلوم العقلية والنقلية، وكان ذلك في مرحلتين:
المرحلة الأَولى: من سنِّ الخامسة إلى سنِّ العاشرةِ: إذ بدأ بحفظ القُرْآن في سن الخامسة علي يد حافظ قاسم عليّ اللَّكْنَوِيّ في بلدة لكنو حين إقامة والده فيها، ولكنَّه لم يفرغ مِن قِراءة جزء عَم حتى سَافر مع والديه إلى بلدة جونفور، فقرأ الْقُرْآن هناك عند حافظ إِبرَاهِيم مِن سَكنةِ بِلاد الفورب، وكان والده أيضاً يدارسه بالقرآن إلى أن فرغ من حفظه وهو ابن عشر سنين، وصلي به إماماً في التَّراويح حسب العادة من ذَلِكَ الوقت (¬2) في جونفور (¬3).
وفي هذه المرحلة تعلم الخط والقراءة وبعض الكتب الفارسية بقدرِ
¬__________
(¬1) «تحفة الأخيار» (ص34).
(¬2) عقبّ الإِمَام اللَّكْنَوِيّ في «نفع المفتي والسائل» (ص40) على ما حصل من إمامته في التروايح وهو صبِي، بأنَّها جائزة، فقال: «كنت حفظت الْقُرْآن لَمَا بلغتُ أحدَ عشرَ سنَةً، فجعلني والدي ـ عم فيضه ـ إماماً في التّراويح، وهكذا سمعت أباً عن جد: أنَّ العلماء المتأخرين كانوا يفعلونه من غير نكير، والله أعلم».
(¬3) ينظر: «النافع الكبير» (ص61 - 62).
المجلد
العرض
11%
تسللي / 282