اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب تأسيس النظر للدبوسي

صلاح أبو الحاج
تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول في الخلاف بين أبي حنيفة وبين صاحبيه

ـ ولو باع شيئاً وسَلَّم ولم يقبض الثَّمن ثمّ وكَّل وكيلاً بشرائه، فاشتراه وكيله بأقلِّ من الثمن الأوَّل جاز عند أبي حنيفة، ويكون ذلك للآمر، وعند محمّد: يكون ذلك لآمره ويكون الشراء فاسداً، وعند أبي يوسف: يكون شراء الوكيل لنفسه جائزاً.
ـ إنّ الواحدَ من أصحاب السَّرقات إذا قطع يد السَّارق، فيسقط الضمان في حقِّ الآخرين حكماً، وإن كان لا يملك قصداً عند أبي حنيفة،
وعندهما: لا يسقط الضَّمان في حق الآخرين.
ـ إنّ الذِّميَّ يَغصبُ من الذمي خمراً ثمّ يُسْلِم يَبرءُ من الضَّمان عند أبي حنيفة وأبي يوسف حكماً، وإن كان لا يَملك إبراءَ نفسِهِ قصداً، وعند محمد وزفر: لا يبرأ.
وكذلك الذي يستقرض من ذميٍّ خمراً ثمّ أسلم المستقرض، فهو على هذا الخلاف.
وكذلك هذا الإختلاف في الرَّجعة إذا طلَّق الرجل امرأته طلاقاً رجعياً، ثم نظرت المرأة إلى فرجه بشهوة أو لمسته بها صار الزَّوج مراجعاً عند أبي حنيفة، وعندهما: لا يصير مراجعاً.
وعلي هذا قال علماؤنا الثلاثة: إنّ للمودَع أو الغاصب أن يُقيم كلَّ واحد منها القطع على السارق الذي يسرق الوديعة والغصب، وتقع البراءة
المجلد
العرض
28%
تسللي / 178