تهذيب مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
أولاً: الاحتجاج بمفهوم المخالفة:
وما عدا هذه الوجوه الأربعة في الاستدلال على الأحكام، فهي فاسدةٌ عند الحنفيّة؛ لأنَّ الوجوه الصَّحيحة منحصرة في الأربع ـ أعني العبارة والإشارة والدَّلالة والاقتضاء ـ، وتمسَّكَ غيرُ الحنفية بوجوه أُخر في الاستدلال، فنذكر بعضها؛ لتحقيقها وبيان وجه فسادها عند الحنفيّة:
أولاً: الاحتجاج بمفهوم المخالفة:
ويسمّى عند الحنفية «التَّنصيصُ لا يدلُّ على التَّخصيص»:
فالتَّنصيصُ على الشَّيء باسم يدلّ على الذَّات دون الصِّفة، سواءٌ كان علماً أو اسم جنس، لا يدلُّ على تخصيص الحكم بذلك الشَّيء؛ لأنَّه يلزم الكُفر بقوله تعالى: {محمد رسول الله} على قول مَن يحتج به؛ لأنَّ مفهوم المخالفة يقتضي نفي رسالة سائر الرُّسل، فلم يصلح أن يكون حجّةً.
وبيان ذلك أنَّ المنطوق: هو ما يدلّ عليه لفظ من ألفاظ العبارة، ويشمل عبارة النَّصِّ وإشارة النَّصِّ عند الحنفية.
والمفهوم: هو ما دلَّ عليه مباشرة غير اللفظ المذكور في تلك العبارة، وهو قسمان:
1.مفهوم الموافقة: وهو دلالةُ العبارة على ثبوت حكم المنطوق للمسكوت بمجرد فهم اللغة: أي بلا توقف على رأي واجتهاد: كدلالة قوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} (¬1) على تحريم الضَّرب والشَّتم، ويسمّى عند الحنفية «دلالة النَّصِّ».
¬__________
(¬1) الإسراء: من الآية23.
أولاً: الاحتجاج بمفهوم المخالفة:
ويسمّى عند الحنفية «التَّنصيصُ لا يدلُّ على التَّخصيص»:
فالتَّنصيصُ على الشَّيء باسم يدلّ على الذَّات دون الصِّفة، سواءٌ كان علماً أو اسم جنس، لا يدلُّ على تخصيص الحكم بذلك الشَّيء؛ لأنَّه يلزم الكُفر بقوله تعالى: {محمد رسول الله} على قول مَن يحتج به؛ لأنَّ مفهوم المخالفة يقتضي نفي رسالة سائر الرُّسل، فلم يصلح أن يكون حجّةً.
وبيان ذلك أنَّ المنطوق: هو ما يدلّ عليه لفظ من ألفاظ العبارة، ويشمل عبارة النَّصِّ وإشارة النَّصِّ عند الحنفية.
والمفهوم: هو ما دلَّ عليه مباشرة غير اللفظ المذكور في تلك العبارة، وهو قسمان:
1.مفهوم الموافقة: وهو دلالةُ العبارة على ثبوت حكم المنطوق للمسكوت بمجرد فهم اللغة: أي بلا توقف على رأي واجتهاد: كدلالة قوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} (¬1) على تحريم الضَّرب والشَّتم، ويسمّى عند الحنفية «دلالة النَّصِّ».
¬__________
(¬1) الإسراء: من الآية23.