تهذيب مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثَّاني: أقسامُ الحكم:
لا يكفر، وتارك العمل به إن كان مؤولاً لا يفسق ولا يُضلّل؛ لأنَّ التَّأويلَ في مظانّه من سيرة السَّلف، وإن ترك العمل به بلا تأويل فإن كان مستخّفاً يُضلل (¬1)؛ لأنَّ ردَّ خبر الواحد والقياس بدعةٌ، وإن لم يكن مؤولاً ولا مستخفاً يفسَّق لخروجه عن الطَّاعة بترك ما وجب عليه، ويُعاقب بتركِ الواجب إلا أن يعفو الله تعالى ـ كما سبق في الفرض ـ (¬2).
3.السُّنَّة: أن يكون الفعل أولى من التَّرك بلا منع التَّرك، وهي نوعان:
أ. سننُ الهُدى: إن كان الفعلُ طريقةً مسلوكةً في الدِّين: أي يتعلَّق بإقامةِ شعائر الدِّين: كالجماعةِ والأذان والإقامة ونحوها، أو ما كانت المواظبةُ من النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مع التَّرك أحياناً على سبيل العبادة.
وحكمُها: أنَّ تركَها يوجب إساءةً وكراهيةً (¬3)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن رَغِبَ عن سنتي فليس مني» (¬4)، وعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ستة لعنتهم: الزَّائد في كتاب الله، والمُكَذِّب بقدر الله تعالى، والمُتسلط على أُمتي بالجبروت؛ ليذلّ مَن أعزّه الله تعالى، ويُعزّ مَن أذله الله تعالى، والمُستحلّ لحرم الله
¬__________
(¬1) قال ابن نجيم في فتح الغفار 2: 64: «إنَّ الاستخفاف بالحديث كُفر، فكيف قال الأصوليون: إنَّه يُضلل، وقد ظهر لي أنَّ معنى الاستخفاف مختلف، فمراد الأصوليين به الإنكار بغير تأويل مع رسوخ الأدب، ومراد الفقهاء الإنكار مع الاستهزاء، ولا شك في كونه الثَّاني كفراً».
(¬2) ينظر: التلويح 2: 247 - 248.
(¬3) ينظر: التنقيح 2: 249، وشرح الوقاية 2: 25.
(¬4) في صحيح البخاري 5: 1949، وصحيح مسلم 2: 1020.
3.السُّنَّة: أن يكون الفعل أولى من التَّرك بلا منع التَّرك، وهي نوعان:
أ. سننُ الهُدى: إن كان الفعلُ طريقةً مسلوكةً في الدِّين: أي يتعلَّق بإقامةِ شعائر الدِّين: كالجماعةِ والأذان والإقامة ونحوها، أو ما كانت المواظبةُ من النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مع التَّرك أحياناً على سبيل العبادة.
وحكمُها: أنَّ تركَها يوجب إساءةً وكراهيةً (¬3)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن رَغِبَ عن سنتي فليس مني» (¬4)، وعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ستة لعنتهم: الزَّائد في كتاب الله، والمُكَذِّب بقدر الله تعالى، والمُتسلط على أُمتي بالجبروت؛ ليذلّ مَن أعزّه الله تعالى، ويُعزّ مَن أذله الله تعالى، والمُستحلّ لحرم الله
¬__________
(¬1) قال ابن نجيم في فتح الغفار 2: 64: «إنَّ الاستخفاف بالحديث كُفر، فكيف قال الأصوليون: إنَّه يُضلل، وقد ظهر لي أنَّ معنى الاستخفاف مختلف، فمراد الأصوليين به الإنكار بغير تأويل مع رسوخ الأدب، ومراد الفقهاء الإنكار مع الاستهزاء، ولا شك في كونه الثَّاني كفراً».
(¬2) ينظر: التلويح 2: 247 - 248.
(¬3) ينظر: التنقيح 2: 249، وشرح الوقاية 2: 25.
(¬4) في صحيح البخاري 5: 1949، وصحيح مسلم 2: 1020.