إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث المذهب الحنفي هو الإسلام العملي
المطلب الثالث
المذهب الحنفي هو الإسلام العملي
إنّ قَبول المذهب الحنفي جملةً وتفصيلاً عبر التّاريخ، فعامّةُ دول الإسلام حكمت به، حتى اعتبر أنّه الإسلام العملي التطبيقي الذي يعاش ويطبق، فقد طبقته الدولة المتعاقبة التي حكمت المسلمين، بدءاً من الدولة العباسية التي استمرت قروناً، وانتهاءً بالدولة العثمانية التي حكمت عدة قرون، ومروراً بالدولة السلجوقية والمملوكية والغزنوية وغيرها من دول الإسلام العريقة عبر التاريخ التي اعتمدت اعتماداً رئيسياً على المذهب الحنفي في قضائها وتنظيم أحكامها وسياسة جيوشها وبناء علاقتها مع غيرها من دول العالم.
وهذا القبول يمثل إجماعاً من الأمة، وهذه الأمة الخيرة كما قال - عز وجل -: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران:110]، لا يمكن أن تجتمع على ضلال، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ اللهَ تعالى لا يجمع أمَّتي على ضلالة» (¬1)، وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 4: 466،ومسند أحمد 6: 396، والمستدرك 1: 201، ومعجم الطبراني 2: 28.
المذهب الحنفي هو الإسلام العملي
إنّ قَبول المذهب الحنفي جملةً وتفصيلاً عبر التّاريخ، فعامّةُ دول الإسلام حكمت به، حتى اعتبر أنّه الإسلام العملي التطبيقي الذي يعاش ويطبق، فقد طبقته الدولة المتعاقبة التي حكمت المسلمين، بدءاً من الدولة العباسية التي استمرت قروناً، وانتهاءً بالدولة العثمانية التي حكمت عدة قرون، ومروراً بالدولة السلجوقية والمملوكية والغزنوية وغيرها من دول الإسلام العريقة عبر التاريخ التي اعتمدت اعتماداً رئيسياً على المذهب الحنفي في قضائها وتنظيم أحكامها وسياسة جيوشها وبناء علاقتها مع غيرها من دول العالم.
وهذا القبول يمثل إجماعاً من الأمة، وهذه الأمة الخيرة كما قال - عز وجل -: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران:110]، لا يمكن أن تجتمع على ضلال، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ اللهَ تعالى لا يجمع أمَّتي على ضلالة» (¬1)، وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 4: 466،ومسند أحمد 6: 396، والمستدرك 1: 201، ومعجم الطبراني 2: 28.