أيقونة إسلامية

الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
ثم قال ص ١٦١: (مزاحه وهذره. أجمع مؤرخو أبي هريرة على أنه كان رجلًا مزّاحًا مهذارًا).
أقول: أما المزاح فنعم، ولم يكن في مزاحه ما يُنكر. وأما الهَذَر فأسنده بقوله: «قالت عنه عائشة ... في حديث المِهْراس: إنه كان رجلًا مهذارًا» وهذا باطل، لم تتكلم عائشة في حديث المِهْراس بحرف. انظر «التقرير والتحبير» لابن أمير الحاج (٣٠٠: ٢) (^١). ثم رأيت الدكتور مصطفى السِّباعي قد بسطَ الكلامَ في هذا في الجزء ٩ في المجلد ١٠ من مجلة المسلمون ص ٢٠.
قال أبو ريَّة: (عن أبي رافع قال: كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارًا قد شدَّ عليه برذعة وفي رأسه خلية من ليف، فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير. وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب (^٢) فلا يشعرون بشيء حتى يُلقي نفسَه بينهم ويضرب برجليه فينفر الصبيان فيفرون. وأخرج أبو نعيم في «الحلية» عن ثعلبة بن [أبي] مالك القرظي قال: أقبل أبوهريرة في السوق
_________
(^١) (٢/ ٤٠٠ ــ دار الفكر). ونقل عن شيخه الحافظ فيما رُوي عن عائشة وابن عباس أنه قال: «لا وجود له في شيء من كتب الحديث، وإنما الذي قال هذا لأبي هريرة رجل يقال له: قين الأشجعي ...». وكذلك لم يقف عليه الزركشي في «المعتبر» (٨٢)، ولا ابن كثير في «تحفة الطالب» (١٢٦، ١٢٧)، ولا ابن حجر في «موافقة الخُبر الخبر»: (١/ ٤٦١). وإنما جاء عن بعض أصحاب ابن مسعود كما ذكره ابن أبي شيبة (١٠٥٨)، والبيهقي: (١/ ٤٧ ــ ٤٨). وانظر (ص ٢٣٦).
(^٢) في البداية [١١/ ٣٨٨]: «الأعراب وهو أمير». [المؤلف].
208
المجلد
العرض
53%
الصفحة
208
(تسللي: 249)