اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
ثمَّ يغزو فئامٌ من الناس، فيُقال لهم: فيكم مَن رأى مَن صَحب رسولَ الله - ﷺ -؟ فيقولون: نعم! فيُفتَح لهم، ثمَّ يغزو فئامٌ من الناس، فيُقال لهم: هل فيكم مَن رأى مَن صَحِب من صَحب رسولَ الله - ﷺ -؟ فيقولون: نعم! فيُفتَح لهم» رواه مسلم (٢٥٣٢) .
فهذا الحديث الصحيحُ دالٌّ على أنَّ الصُّحبةَ للرسول - ﷺ - تحصُل برؤيته - ﷺ -، وإن لَم تطُلْ صحبتُه إيَّاه.
قال علي بن المديني ﵀ في اعتقاده الذي رواه عنه اللالكائي بإسناده في كتابه «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (١/١٨٨) فساقه، وفيه: «مَن صَحِبَه سَنةً أو شهرًا أو ساعةً، أو رآه، أو وفد إليه فهو من أصحابه، له من الصُّحبة على قدر ما صحبَه، فأدناهم صحبةً هو أفضلُ من الذين لَم يروه، ولو لقوا الله ﷿ بجميع الأعمال، كان الذي صحب النَّبِيَّ - ﷺ - ورآه بعينيه وآمن به ولو ساعة أفضلَ بصُحبته من التابعين كلِّهم، ولو عملوا كلَّ أعمال الخير» .
وقد ساق اللالكائيُّ في كتابه أيضًا (١/١٨٠) اعتقاد الإمام أحمد بإسناده إلى عَبدوس بن مالك العطَّار عنه، وفيه تعريف الصحابي وبيان فضيلة الصُّحبة بنحو كلام علي بن المديني المتقدِّم.
قال ابن تيمية في منهاج السنَّة (٨/٣٨٢ - ٣٨٨): «ومِمَّا يبيِّن هذا أنَّ الصُّحبةَ فيها عمومٌ وخصوصٌ، فيُقال: صَحبِه ساعةً ويومًا وجمعةً وشهرًا وسنةً، وصَحِبَه عمرَه كلَّه.
وقد قال تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ﴾، قيل: هو الرفيق في السَّفر، وقيل: الزوجة، وكلاهما تقلُّ صُحبتُه وتكثر، وقد سَمَّى الله الزوجةَ صاحبةً في قوله: ﴿أَنَّى يُكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ .
ولهذا قال أحمد بن حنبل في الرسالة التي رواها عَبْدوس بن مالك عنه: (
17
المجلد
العرض
11%
الصفحة
17
(تسللي: 16)